Saturday, 11 June 2011

معلومات متطابقة من تل أبيب وأنقرا عن استعدادات تركية للتدخل المسلح في سوريا بذرائع "إنسانية"!؟

أردوغان : الرئيس السوري كذاب وشقيقه وحش يرسل جنوده لممارسة الاستعراضات فوق جثث النساء بعد قتلهن ، ونحن لا نستطيع الاستمرار في الدفاع عن النظام ، ويوما الجمعة والسبت حاسمان بالنسبة للوضع في سوريا!؟
تل أبيب ، استانبول ـ الحقيقة ( خاص): قالت مصادر متطابقة في تل أبيب واستانبول إن مكتب الأمن القومي التركي اتخذ في ساعة متأخرة من مساء أمس الجمعة قرارا بالتدخل العسكري في سوريا "لحماية المدنيين". ونقلت الطبعة العبرية من موقع "ديبكا فايل" المقرب من المخابرات العسكرية الإسرائيلية عن مصادرها قولها إن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ورئاسة الأركان التركية اتخذا قرارا بالتدخل العسكري في سوريا ، وكانا يدرسان مساء أمس "تحديد كيفية إرسال القوة العسكرية التركية إلى داخل سوريا ، سواء من الناحية التقنية أو الغطاء القانوني" الداخلي والدولي. وكان رئيس الوزراء التركي ، وفي أقسى تصريح يصدرها حتى الآن ، اتهم النظام السوري بـ" ارتكاب فظاعات بربرية"، مشيرا إلى " أننا لا يمكننا الاستمرار في الدفاع عن سوريا (...) لأنهم ( النظام السوري) لا يزالون ينظرون بخفة إلى الأمر " أمام المجتمع الدولي. وكانت وسائل إعلام محلية وعالمية نقلت عن أردوغان قوله "إن يومي الجمعة ( أمس) والسبت (اليوم) حاسمان" لجهة ما يتعلق بالوضع السوري. وهو ما فهم منه أنه ينوي القيام بشيء ما قبل يوم واحد من الانتخابات التركية التي ستجرى غدا الأحد.
  على صعيد متصل ، أكدت مراسلة "الحقيقة" في استانبول  نادرة مطر، نقلا عن شهود عيان في منطقة لواء اسكندرونة الذي تخلى عنه النظام السوري إلى تركيا بموجب اتفاقية خيانية سرية في العام 1998 ، أن وحدات عسكرية تركية "غير مألوفة من حيث حجمها" شوهدت على الطريق الواصل ما بين بلدتي كوملو  Kumluو ريهانلي Reyhanli شرقي لواء اسكندرونة ، وعلى امتداد المنطقة ما بين هذه الأخيرة وبلدتي كاربياز Karbeyaz و كيسلاك Kislak إلى الجنوب الغربي منهما . وهي منطقة تحاذي  محافظة إدلب ، وبشكل خاص منطقة جسر الشغور.
   وكان أردوغان خصص المجرم ماهر الأسد بالتسمية حين حديثه عن " الفظاعات التي ارتكبها النظام السوري في جسر الشغور" ، موضحا بالقول «تحدثت مع الأسد قبل اربعة او خمسة ايام وتناولت معه بشكل واضح الاوضاع. مع ذلك هم لا يزالون ينظرون بخفة الى الامر. ومع الأسف يقولون لنا أشياء مختلفة. وللأسف أقول بشكل واضح جدا ان شقيقه (ماهر) لا يتصرف بطريقة انسانية». وأكد انه «بناء على ذلك، لا يمكننا ان نصر على الدفاع عن سوريا".  وأضاف «للاسف قلت بشكل واضح جدا ان أخاه ( ماهر) يتصرف بطريقة غير انسانية وإنه يمارس الوحشية في الوقت الراهن. وأعتقد انهم يقومون باستعراضات ( حركات احتفالية) فوق جثث النساء اللواتي قتلوهن للتو. ذلك يعطي انطباعا كريها. هذه الصور تتعذر استساغتها".
    وأضاف «تصوروا هذه المشاهد الفظيعة حيث ظهرت فيها نساء قتلن. وهذه مشاهد لا يمكن قبولها وبلعها. ومن الطبيعي ان يدفع هذا الامر مجلس الامن الدولي الى التدخل. شئنا ام أبينا سيدفع هذا مجلس الامن والامم المتحدة الى التدخل. بل هناك تحضيرات لذلك. نحن كتركيا لا يمكن حينها ان نقف ونقول لا». وكرر التأكيد ان تركيا ستبقي حدودها مفتوحة امام اللاجئين السوريين، لكنه اضاف «الى اين سيصل ذلك؟".  وقال الرئيس التركي عبد الله غول، من جهته، إن بلاده «تتابع عن كثب التطورات الأخيرة في سوريا وإننا مستعدون، كعسكر ومدنيين، لمواجهة أسوأ السيناريوهات، ونتمنى ألا تحدث تطورات سيئة، لكن كما يبدو فإن الأمور لا تذهب في الاتجاه السليم». وأضاف «اتخذنا الإجراءات لمواجهة جميع الاحتمالات، ونتابع ما يجري في سوريا بكثير من الالم".
   وقال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو، من جهته، ان بلاده تعلق أهمية كبيرة على الاستقرار في سوريا، مؤكداً استمرار دعم الشعب السوري واستضافته على الأراضي التركية إلى أن تعود الأمور إلى طبيعتها.    ولفت إلى ان «بعض التطورات حصلت في جسر الشغور، وفي بلدة قريبة من الحدود بين تركيا وسوريا»، مشيرا الى تلقيه معلومات عن سقوط عدد كبير من القتلى. وشدد على ان تركيا «ستستمر في دعم الشعب السوري، ونحن مستعدون لاستضافة السوريين إلى أن يعود الوضع إلى طبيعية".

السلطة تقرر إلغاء القانون 49 وتشيع أنباء خرافية عن إلغاء المادة 8 من الدستور!؟

السلطة تزن المعارضة بالكيلو وتقيسها بالمتر : اتجاه لدعوة 58 معارضا ( 18 منهم من الخارج)  ، لكن الإشارات الأولية التي تلقتها .. غير مشجعة بسبب انعدام الثقة بهذه السلطة
دمشق ، الحقيقة ( خاص): كشف مصدر في تجمع يساري سوري معارض في دمشق أن السلطة اتخذت قرارا بإلغاء القانون 49 للعام 1980 الذي ينص على إنزال عقوبة الإعدام بمنتسبي "الأخوان المسلمين" ، على أن يجري ذلك قريبا جدا. وبحسب المصدر الذي تحدث مع"الحقيقة" مساء اليوم الجمعة ، فإن السلطة اكتشفت أن "العفو" الذي أصدرته ، والذي شمل " الأخوان المسلمين" نظريا ، رغم أنه فعليا لم يكن له أي أثر بالنظر لعدم وجود معتقلين فعليين من "الأخوان" باستثناء أربعة أو خمسة ، وأثار من اللغط الكثير بسبب غموضه ، لم يؤد إلى أي نتيجة. ولهذا قررت إلغاء القانون 49 نفسه . علما بأنه يمكن إلغاء القانون بمرسوم جمهوري ، بالنظر للصلاحيات " شبه الإلهية" التي يتمتع بها رأس السلطة بموجب الدستور النافذ. وقال المصدر إن السلطة ستقوم بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي ، بعدما تبين أن  مرسم "العفو" مجرد عملية خداع ونصب واحتيال على الرأي العام ، حيث شمل القتلة والمجرمين وقطاع الطرق ، واستثنى معظم المعتقلين السياسيين المحكومين بمواد من قانون العقوبات يجري تكييفها انكشاريا. وفيما يتعلق بما يسمى " اللقاء الحواري الوطني" ، قال المصدر إن السلطة تشيع في دهاليزها وتسرب عبر زواريبها الإعلامية ، على طريقة اللصوص والحرامية ، ودون الإعلان عن ذلك رسميا ( كي لا يلزمها هذا بشيء أمام الرأي العام) ، أنها بصدد دعوة 58 معارضا إلى " لقاء حواري وطني" ( وليس إلى مؤتمر وطني) ، تقرر أن يكون 40 منهم من المقيمين في الداخل و 18 من المقيمين في الخارج . لكن ، والكلام لم يزل للمصدر ، تأكد لنا أنه لم توجه أي دعوة على الإطلاق لأي من الأحزاب الوطنية ( القومية واليسارية) ، بما في ذلك " التجمع الوطني الديمقراطي" ، حتى مساء اليوم . لكن هناك معلومات تفيد بأنه تقرر توجيه الدعوة إلى كل من " ب . غ" و " هـ . م " و " ن . ع . ن" ، وآخرين غيرهم ، من فرنسا. وقد جرت اتصالات مع بعض هؤلاء بالفعل مباشرة و / أو عبر طرف آخر لاستمزاج آرائهم. لكن يبدو أن اثنين منهما رفضا الدعوة باعتبارها " ضحكا على الذقون".
  وأما بشأن إلغاء المادة 8 من الدستور، فقال المصدر " إن من يروج لهذا الأمر شخص أحمق ، ومن يصدقه أكثر حماقة منه ، لأن طالبا في السنة الأولى من كلية الحقوق يعرف أن أي تعديل للدستور  لا يتم إلا بموافقة 75 بالمئة من أعضاء مجلس الشعب . والآن لا يوجد مجلس شعب ، فقد انتهت ولايته الدستورية. ورئيس الجمهورية يحق له فقط اقتراح تعديل الدستور ، شريطة أن يوافق عليه من قبل 75 من أعضاء مجلس الشعب".

Friday, 10 June 2011

مرة أخرى عن فبركة الأخبار وتزييفها: هكذا نصبت صحيفة "الشرق الأوسط" على قرائها

الصحيفة السعودية نشرت صورة مصممة بالكومبيوتر لغايات بحثية على أنها صورة لرامي نخلة ( ملاذ عمران)، ومنظمات حقوقية تنشر أخبارا عن شهداء تبين أنهم .. أحياء يرزقون!؟
لندن ، الحقيقة ( خاص): تمكنت "الحقيقة"، بفضل أحد المتابعين السوريين في ألمانيا، من معرفة المصدر الذي يأتي منه " نشطاء سوريون" في الخارج مرتبطون بالولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة بصور مزيفة لهم . فقد اتضح أن المصدر هو دراسة بحثية ألمانية تتعلق بالجاذبية الجمالية للوجه . وتقوم الدراسة على تصميم وجوه بالكومبيوتر لبشر غير حقيقيين وفقا لمقاييس معينة تتعلق بتناسب أجزاء الوجه ( الأنف ، الفم ...إلخ) وتوزيعها وفق حسابات رياضية معينة. وكانت"الحقيقة" كشفت يوم أمس عن المدعو ملاذ عمران ( أو رامي نخلة) هو نفسه هيام جميل التي انتشر اسمها خلال العام الأخير في المواقع الإلكترونية السورية ، وأنه يقيم بضيافة جهاز أمن " القوات اللبنانية" في منطقة الأشرفية ببيروت الشرقية ، حيث تقدم له دعملا لوجستيا لتجنيد سوريين في الداخل . كما وكشفت أنه استخدم صورا متلاعبا بها بالفوتو شوب على أنها خاصة به ، سواء بوصفه " هيام جميل" أو بوصفه " ملاذ عمران". وإذا كان الأمر مبررا في حالات معينة لأسباب أمنية ، فإن هذا لا يمكن قبوله من صحيفة واسعة الانتشار مثل"الشرق الأوسط" . فقد نشرت الصحيفة صورة لملاذ عمران / رامي نخلة مسروقة من الصفحة 40 من الدراسة الألمانية المذكورة ( وقد تكررت الصورة في صفحات أخرى من الدراسة). أما صورة " هيام جميل" فمسروقة من الدراسة نفسها ( الصفحة 43 ، مكررة في صفحات أخرى أيضا). كما أن العديد من الصور التي ظهرت على موقع " الثورة السورية 2011" ( منذ كانون الثاني / يناير الماضي ، حين دعت لتظاهرات لم يستجب لها أحد بمناسبة ذكرى مجازر حماة) مسروقة من الدراسة نفسها ، وبشكل خاص ملاحقها (E,H,J) ، وغيرها من الملاحق الأخرى التي تضمنتها الدراسة.
ـ اضغط هنـــا لمشاهدة مقابلة "الشرق الأوسط"، واضغط هنــا على رابط الدراسة الألمانية لمشاهدة الصور المسروقة ، سواء فيما يخص ملاذ عمران أو هيام جميل أو سواهما ( الصفحات 40 ، 43 ، وملاحق الدراسة). واضغط هنـــا لمطالعة تقرير"الحقيقة" عن أمينة عارف وملاذ عمران. وكانت "الحقيقة" اتصلت بمراسل "الشرق الأوسط " هيثم التابعي ، الذي أجرى أو فبرك (؟) المقابلة مع ملاذ عمران ، ومع الصحيفة نفسها للاستفسار عن إقدامهما على خداع القراء ، لكنهما رفضا الإدلاء بأية تعليقات !؟ وثمة معلومات غير مؤكدة بعد تفيد بأن ملاذ عمران / أو رامي نخلة " لا وجود له ، وقد يكون مجرد حكاية أخرى  شبيهة بحكاية أمينة عارف ، أو حكاية .. راجح في المسرح الرحباني"!؟
   على صعيد متصل  أيضا بتزييف الأخبار و / أو اختلاقها ، نقلت الفضائيات العربية ( بما فيها قناة " أورينت" السورية) يوم أمس عن المنظمات الحقوقية السورية قولها إن الرقيب المجند ثروت تركي طالب ( مواليد 1988 قرية حربنوش ، ويؤدي خدمة العلم في قوى الأمن الداخلي) والشرطي عبد الرحمن ياسين ( من القرية نفسها) قتلا على أيدي أجهزة الأمن بسبب رفضهما تنفيذ أوامر عسكرية . لكن تبين أنهما حيان يرزقان ، وقد تحدثا على تلفزيون السلطة ، وأظهرا بطاقتيهما الشخصيتين ، وأكدا على أنهما سيدعيان على من نشر أخبارا كاذبة عنهما.

علامات استفهام جدية جدا خول الشخصية الحقيقية لـ"المقدم" حسين هرموش

كيف "أصدرت" إدارة شؤون الضباط هوية لضابط عامل لا تتوفر فيها الشروط الصارمة الخاصة ببطاقات الضباط العاملين!؟ ( تحديث للخبر بشأن الضابط الآخر في نهاية التقرير)

دمشق ، الحقيقة (خاص): كنا ولا زلنا وسنبقى نرحب بأي ضابط أو عسكري يرفض أوامر السلطة بإطلاق النار على أبناء شعبه ، و بـ"انشقاقه" على السلطة في هذا المجال حصرا ، ولكن ليس بالعنى الذي يحمل طابع "التمرد المسلح". كما وكنا ـ من خلال أحاديث مباشرة ومكررة عبر إحدى الفضائيات ـ أول من دعا ضباط الجيش وعناصره إلى عصيان الأوامر التي تتضمن إطلاق النار على أبناء الشعب ، ولكن ليس العصيان الذي ينطوي على "تمرد مسلح" ، تحت أي مبرر أو ذريعة. فهذا لن يؤدي في النهاية سوى إلى تمزيق الجيش ـ قدس أقداس الوطنية السورية ، و الملاذ الأول والأخير الذي يعول عليه في حماية البلاد والدولة من التفكك والانهيار فيما لو استمرت هذه السلطة المجنونة والباغية في مشروعها التدميري ولجوئها إلى الحل الأمني لمشكلة سياسية بنيوية مزمنة.
   وبمقدار ما نرفض انشقاق الضباط والجنود الذي يحمل صفة "التمرد المسلح" ، فإننا نرفض أيضا الألاعيب البهلوانية والتزوير والتدجيل على الناس لمجرد التأكيد أن هناك " انشقاقا" في الجيش و عصيانا لأوامر السلطة في إطلاق النار على المسالمين ، و / أو لخدمة أجندة إعلامية وسياسية دنيئة ، سواء أكانت داخلية أو خارجية.
   هذا هو الإطار العام والمبدأ الذي يحكم موقفنا من قضية انشقاق أي ضابط أو جندي. أما الإطار الخاص الذي قادنا إلى هذا الحديث فهو قضية المقدم المفترض حسين هرموش ( وقضية الملازم الأول المفترض عبد الرزاق طلاس). فقد أوصلتنا متابعتنا للقضيتين إلى مجموعة من المعطيات الأولية ، لكن الجدية جدا، من شأنها أن تضع علامات استفهام كبرى حول الشخصيتين ، وبالدرجة الأولى على "المقدم " حسين هرموش ، وهي:
أولا ـ من المعلوم ( في الوسط العسكري على الأقل) أن الضابط ، وعندما يجري ترفيعه من رتبة إلى أخرى، تطلب منه إدارة شؤون الضباط ( عبر وحدته العسكرية) تزويدها عبر البريد الرسمي لوحدته بصورة حديثة له يجب أن تتوفر فيها الشروط الأساسية التالية : 1 ـ أن تكون بـ " بزة الخروج" ( أي البزة الرسمية غير تلك التي تدعى " بزة العمل" التي يظهر فيها حسين هرومش و عبد الرزاق طلاس في الشريط وهما يتحدثان ).2 ـ أن تكون الرتبة الجديدة ظاهرة فيها بشكل واضح. 3 ـ أن تكون جبهية وليس جانبية ( أي تماما على غرار تلك التي تستخدم لإستخراج فيزا أو جواز سفر).4 ـ أن تكون ملونة ( وقد أضيف هذا الشرط بعد أن أصبحت تقنية الصور الملونة متاحة للعموم ).
ثانيا ـ إن التدقيق في الهوية العسكرية التي يظهرها حسين هرموش ، أو المفترض أنه المقدم حسين هرموش، يظهر ما يلي:
1 ـ الصورة الموجودة على هويته قديمة. فصاحب الصورة يوحي بأنه في العقد الثالث من عمره ، أي عندما كان برتبة ملازم أول أو نقيب وفي أفضل الحالات برتبة رائد ( الرتبة ليست واضحة). والدليل الآخر على ذلك هو أنه الآن أصلع ، بينما الصورة في الهوية هي لشخص شعره عادي . ومن غير المعقول أو المنطقي أن يفقد المرء شعره  على هذه النحو خلال أسابيع ( إلا في حالات استثنائية من المرض أو تناول عقاقير خاصة ببعض أنواع الأمراض الجلدية أو بداية العلاج الكيميائي من السرطان. ومن الواضح أن هذا الوضع الاستثنائي لا ينطبق على الشخص المتحدث في الشريط).
2 ـ إن الصورة هي بالأسود والأبيض. وهذا ما يؤكد أنها التقطت منذ سنوات طويلة ( حين كان برتبة ملازم أو ملازم أول أو نقيب).
3 ـ صاحب الصورة في الهوية يرتدي "بزة عمل"، وليس " بزة خروج". والدليل على ذلك ( وهو ما يعرفه أي عسكري) أنه يرتدي تحتها كنزة عسكرية ( قبتها دائرية) ، وليس قميصا  يظهر النحر بشكل واضح على شكل الرقم ٧  إذا لم يكن هناك كرافات . ويعرف أي عسكري أن " الكنزة العسكرية" لا تلبس تحت " بزة الخروج" بأي حال من الأحوال. لأن هذا ممنوع في أنظمة الخدمة. ( بالمناسبة: إذا ما صادفت دورية شرطة عسكرية أي ضابط أو عسكري يرتدي كنزة عسكرية تحت " بزة خروج" في الشارع ، تبادر فورا إلى مخالفته . وعقوبتها 16 يوما سجنا  على الأقل).
ثالثا ـ تحدث الشخص المفترض أنه المقدم حسين حرفوش عن أنه من الفرقة الحادية عشرة . وأشار تحديدا إلى أنه من ملاك " قيادة الفرقة". أي ليس من الألوية أو الكتائب القتالية التابعة لها. وبتعبير أدق : إنه يعمل في أحد المكاتب / الأقسام التابعة لقيادة الفرقة ، مثل : التعيينات / الأرزاق ، التخطيط ، العمليات ، التوجيه السياسي  .. إلخ . ومن المعلوم أن هؤلاء ـ حتى في حالة الحرب ـ لا يكونون في الميدان ، ولا يذهبون مع الوحدات المحاربة إلى خطوط المواجهة الأمامية. فما هو مبرر وجود مقدم يعمل في قيادة الفرقة مع وحدات ميدانية محاربة في شوارع جسر الشغور ، بافتراض أنه فعلا ضابط في قيادة الفرقة وليس في إحدى وحداتها الميدانية!؟ ( اتصلت به اليوم قناة "العربية" وأكد أنه في جسر الشغور!؟).
  الأسئلة المتعلقة بالمقدم المفترض حسين هرموش تنطبق في بعضها على الملازم الأول المفترض عبد الرزاق طلاس. فكيف جرى إخراج هوية ضابط عامل له من قبل إدارة شؤون الضباط تحمل صورة بـ" بروفيل " نصف جانبي ، وليس بصورة جبهية !؟  ونضع هنا جانبا ما أثارته جهات سلطوية وشبه سلطوية حول الشبه بينه وبين المجند " المنشق" عن الحرس الجمهوري وليد القشعمي. علما بأننا لا نعير اهتماما لما تنشره وسائل إعلام السلطة الرسمية وشبه الرسمية . فهي أكذب من مسيلمة في التراث الإسلامي. ( بمناسبة الحديث عن المجند وليد القشعمي ، تأكد لـ"الحقيقة" من أحد الباحثين في منظمة العفو الدولية / أمنستي ، التي اتصلت به وحصلت منه على إفادة بالهاتف وليس بالمقابلة الشخصية (!؟) ، ومن جهات إعلامية أردنية ، أنه كان يقيم في "ضيافة" جهة أمنية أردنية  شمال الأردن حتى قبل ثلاثة أيام من اليوم ، وقد حققت معه مطولا حول ملابسات وضعه).
   إن طرحنا الأسئلة السابقة أعلاه  لا يهدف إلى التشكيك بما قاله المقدم المفترض حسين هرموش أو الملازم الأول المفترض عبد الرزاق طلاس.. بقدر ما يهدف إلى القول: إننا لا نسمح لأحد بالتعامل معنا كقطيع من الأنعام ويأكل بعقولنا حلاوة من خلال إرغامنا على تصديق كل ما يجري بثه ونشره. وبتعبير آخر، إن تشكيكنا بهذه القصص يهدف بالدرجة الأولى إلى الدفاع عن كرامتنا الإنسانية كبشر في مواجهة من يحاول استغباءنا وحيونتنا ويفترض أنه علينا التسليم له بكل ما يقوله دون نقاش!
وفي مطلق الأحوال ، إن المسؤولية الأولى والأخيرة تبقى على هذه السلطة المأفونة التي تلزم الصمت إزاء هذه القصص ، دون أن تكلف نفسها القول إن هذا الضابط أو ذاك ، وهذا العسكري أو ذاك ، موجود فعلا أو مجرد شبح، وتترك ذلك لمزابلها الإلكترونية المدارة من قبل الغرف المظلمة في " الفرع الداخلي" أو غيره!
تحديث للتقرير :
   بعد نشرنا التقرير أعلاه ، وصلنا شريط جديد للملازم الأول عبد الرزاق طلاس . ويبدو أنه نشره كنوع من الرد على وسائل إعلام السلطة و" شبيحتها" الإعلاميين الذين حاولوا الإيحاء بأنه مجرد استنساخ للمجند وليد القشعمي. ولم نكن نحن من هؤلاء المشككين. فالنقطة الوحيدة التي أثرناها اقتصرت على الصورة " شبه الجانبية" في هويته العسكرية. ولم يكن بالإمكان إلا ذلك. فتصوير الهوية في  الشريط الأول كان رديئا. أما الشريط الجديد فيتضمن صورة واضحة للهوية بما يزيل الإلتباس. كما أن صاحب الصورة ظهر بملابسه المدنية ، الأمر الذي يزيل أي التباس في التشابه بينه وبين المجند وليد القشعمي ، والذي يولده اللباس العسكري و " سيدارة" الرأس التي تغير ملامح الوجه.
   ونغتنم هذه الفرصة للفت انتباه الضباط الشرفاء ، والعسكريين الآخرين،  الذين يقررون رفض أوامر السلطة بإطلاق النار على أبناء شعبهم ، إلى ضرورة تصوير بطاقاتهم العسكرية بشكل واضح وعلى نحو " جبهي" ( عمودي مع الكاميرا ، وقريبا منها) ، بحيث يمكن إظهار مكونات الهوية بطريقة واضحة تمنع الالتباس وتقطع الطريق على البروباجندا الإعلامية الرسمية . و سيكون أمرا مفيدا أيضا لو تمكنوا من تصويرها على الوجهين. كما سيكون أمرا أكثر أهمية لو توفرت لهم اللوحات المعدنية ـ الفولاذية التي تعطى لهم عند إرسالهم في مهمات قتالية. ونغتنم هذه الفرصة أيضا لنتمنى على من قدم نفسه باسم المقدم حسين هرموش أن يفعل الأمر نفسه قطعا للشك باليقين.
ـ اضغط هنا لمشاهدة الشريط الجديد

لا أخبار تستحق الذكر في يوم " جمعة العشائر"!؟

تمتنع "الحقيقة" عن نشر أي خير يتعلق بما يسمى " جمعة العشائر" ، انطلاقا من موقفها الذي سبق وأعلنته يوم أمس . ومن يود الإطلاع على أخبار" جمعة العشائر" ، يمكنه ذلك  من خلال الاتصال بمضارب بني عبس وهوازن ، أو بـ"قائد الثورة السورية" .. الأصولي التكفيري فداء السيد في أحد مساجد السويد على الرابط  هنــــــــــا !

قناة " فرانس 24" تؤكد ضمنا ما كشفته "الحقيقة" : "استقالة" لمياء شكور لعبة مخابراتية سورية

القناة ترفع دعوى " انتحال صفة" على موظفين في السفارة السورية بباريس أمام النائب العام الفرنسي على خلفية " استقالة" السفيرة السورية لمياء شكور
باريس ، الحقيقة ( خاص) : أعلنت قناة " فرنس 24" الإخبارية الفرنسية يوم أمس الخميس رفع دعوى امام النائب العام الفرنسي بتهمة 'انتحال وظيفة وشخصية'، بعد وقوعها ضحية تلاعب من جانب امرأة ادعت انها السفيرة السورية في باريس لمياء شكورة ( الصورة) ، واعلنت استقالتها من منصبها، وذلك بحسب بيان صادر عن القناة.
   وكانت القناة الفرنسية بثت مساء الثلاثاء تصريحات لامرأة قدمت نفسها على انها السفيرة السورية في فرنسا لمياء شكور، واعلنت فيها استقالتها رفضا 'لدورة العنف' في سورية. الا ان شكور سارعت الى نفي هذه التصريحات مشيرة الى ان امرأة انتحلت صفتها، واعلنت نيتها التقدم بشكوى ضد قناة فرانس 24 واضعة خبر استقالتها في اطار 'الحملة الاعلامية التشويهية والتزييفية المغرضة ضد سورية'.
   بدورها، اعلنت فرانس 24 الخميس رفعها 'دعوى انتحال وظيفة وشخصية عاملين في سفارة الجمهورية العربية السورية في فرنسا'.
  واوضحت القناة في بيانها انها قامت الاربعاء بدعوة السفيرة السورية في فرنسا للمشاركة في برنامج على هوائها خصص للوضع السياسي في سورية. واضافت 'وقد ارسلت هذه الدعوة الى السفارة اثر اتصال هاتفي ومراسلة بالبريد الالكتروني'.
   واضافت القناة الفرنسية ان السفارة زودتها 'برقم هاتفي على أساس انه رقم السيدة السفيرة، وبصورة عرضت على القناة. وبناء على هذا الرقم الهاتفي، تمت المداخلة على الهواء مباشرة بالفرنسية والانكليزية على قناة فرانس 24، وفيها اعلنت السفيرة استقالتها الفورية'.
   ولفتت فرانس 24 الى ان وكالة رويترز للانباء اكدت الخبر نفسه 'وكان مصدرها سفارة الجمهورية العربية السورية في فرنسا'.
   وتابع البيان 'اثر ذلك كذبت السيدة لمياء شكور هذه التصريحات على قنوات أخرى ونددت (بانتحال الشخصية). واتصلت قناة فرانس 24 بالسيدة السفيرة للاستفسار والتوضيح الا انها رفضت التحدث عبر قناتنا'.
   واضافت القناة 'فرانس 24 لا يسعها الا ان تأخد علما بالتصريحات التي نفتها السيدة السفيرة وهي قامت بالتحليل المقارن الذي اظهر اننا بصدد صوتين مختلفين: صوت المداخلة على فرانس 24 مساء يوم الثلاثاء وصوت مداخلة تكذيب الخبر على القناة الفرنسية بي اف ام تي في'.
  وختمت القناة الفرنسية بيانها بالقول 'لا تشك قناة فرانس 24 في ان السيدة شكور وسفارة الجمهورية العربية السورية، اللتين سارعتا الى التنديد بتلاعب قد تكونا ضحيته مثل فرانس 24، في دعمهما الكامل لهذه الدعوى، ومساعدتها في التحقيقات التي سيتم اجراؤها بعد هذه الدعوى'.
   ويؤكد مضمون دعوى القناة ـ ضمنا ـ أن قضية "استقالة" السفيرة لمياء شكور لعبة مخابراتية سورية. فهو يشير إلى أن تحليل الأصوات أثبت أن صوت المرأة التي اتصلت في البداية هو غير صوت السفيرة ، لكنه يؤكد في الآن نفسه أن الاتصال ورد من رقم كانت السفارة نفسها زودت المحطة به من أجل الاتصال بها، أي أن الصوت يخص امرأة أخرى تعمل في السفارة. وغني عن البيان أن أحدا لا يمكنه الاتصال بالمحطة من السفارة ، أو من رقم يخصها، وينتحل صفة السفيرة إلا إذا كان باتفاق مع السفيرة نفسها و / أو ضابط المخابرات في السفارة !
  وكانت "الحقيقة" كشفت أول أمس ـ استنادا إلى مصدر فرنسي في "القناة 24"عن أن الاتصال هو لعبة مخابراتية سورية نفذته امرأة أخرى في السفارة باتفاق مع "السفيرة" أو باتفاق مع ضابط أمن السفارة دون علم السفيرة. وأن الهدف من اللعبة هو الرد على تصريحات وزير الخارجية آلان جوبيه عن "لا شرعية بشارالأسد" و القول إن الإعلام الفرنسي كاذب ومتورط مع حكومة بلاده في مؤامرة ضد سوريا !؟

كي لا تهينوا سوريا ودماء شهداء الانتفاضة : دعوة خاصة إلى السوريين بعدم التظاهر .. اليوم تحديدا

من يتظاهر تحت اسم " جمعة العشائر" هو الوجه الآخر لهذه السلطة المأفونة التي فتت البلد وأرجعته إلى العهود الإنكشارية  
من هيئة تحرير " الحقيقة"
   فوجئنا إلى حد الذهول، كما فوجئ كثيرون غيرنا ، بالدعوة للتظاهر اليوم  تحت عنوان " جمعة العشائر". وقد خلنا أنفسنا للوهلة الأولى أننا نعيش في السعودية أو دولة خليجية أخرى من ممالك وإمارات الظلام والظلمات ،أو في أفغانستان ، أو مجاهل أفريقيا ، وليس في سوريا!؟
   كنا ، كما كان غيرنا ، نتساءل منذ البداية : من ذا الذي يجلس وراء " كومبيوتره" الشخصي في إحدى الغرف الأميركية أو الأوربية ويحدد للناس أسماء الجمع التي يتظاهرون فيها ، ويمليها عليهم ، قبل أن يتلقفوها ويرددوها كما لو أنهم قطيع من الغنم والبهائم التي تمشي على أربع ولا يكون لهم حتى حق إبداء الرأي في ذلك!؟
   أن يطلق على أيام جمع التظاهر :"جمعة الشهداء " وجمعة أطفال الحرية" و" جمعة آزادي ـ الحرية" .. إلخ ، أمر لا غبار عليه . حتى اسم "جمعة الحرائر" نستطيع أن نتقبله ولو على مضض ، آخذا بعين الاعتبار أن ذلك الأصولي القابع في جحر ما من هذا العالم يوزع أسماء الجمع على السوريين ، ويفرضها عليهم ، آخر من يحق له الحديث عن " حرائر سوريا" وهو الذي يملك ترسانة من الفكر  القروسطي المنحط الذي لا يرى في المرأة سوى عورة ، ونصف إنسان ، وناقصة عقل ودين!
   أما أن يصل الأمر إلى حد إطلاق اسم "جمعة العشائر" على  هذا اليوم ، فأمر أقل ما يقال فيه إنه انحطاط أخلاقي وثقافي لا سابق له في سورية منذ عقود ، ومؤشر خطير على طريقة التفكير التي يعمل بها أولئك الذين  يصادرون من السوريين حتى الحق في تسمية الأيام التي يخرجون فيها مطالبين بالحرية. إنها إهانة لتاريخ سوريا الوطني والثقافي والاجتماعي  واحتقار لمجتمعها الذي يريدون له العودة إلى زمن العشائر والقبائل ، دون أن يكون في قولنا هذا أي انتقاص من العديد من القيم الأخلاقية التي نادت بها العشيرة  عندما كانت المكون الأساسي للمجتمع السوري وغيره من المجتمعات الأخرى.
   إن من يسمي اليوم " جمعة العشائر" علينا أن لا نفجأ به إذا أطلق على أيام الجمع القادمة " جمعة القبائل" و" جمعة السنة" و "جمعة العلويين " و " جمعة الشيعة" و"جمعة الدروز" و "جمعة الإسماعيليين" و " جمعة المسيحيين" ... نزولا إلى المكونات الأصغر من هذه المكونات : "جمعة الرفاعية" ، "جمعة النقشبندية" ، " جمعة القراحلة" ، " جمعة الحدادين ، " جمعة الخياطين"، "جمعة الأرثوذوكس " و " جمعة الكاثوليك والموارنة"...!
   ولأننا لم نقض عقودا في النضال ، داخل  سجون السلطة وخارجها، من أجل استبدال الدولة الوطنية بالعشيرة والطائفة والقبيلة ، وبالتالي لا نقبل أن نكون شهود زور على كتابة هذه الصفحة القذرة من تاريخ الانتفاضة الشعبية السورية ، التي نأمل تمزيقها فورا وعدم تكرارها مرة أخرى ، نناشد أهلنا في المحافظات  والمدن  والقرى السورية كلها ، نزولا إلى أصغر الأحياء، أن يمتنعوا عن التظاهر هذا اليوم على وجه التحديد ، طالما ظل يحمل اسم " جمعة العشائر" ، وطالما لم يجر تغييره فورا إلى أي اسم يليق بسوريا  و بدماء شهداء الانتفاضة ومعتقليها البواسل كي لا يهانوا في قبورهم وزنازينهم . فهؤلاء لم يستشهدوا أو يعتقلوا من أجل مهزلة وسخة كهذه ، وإنما من أجل الدولة الوطنية الديمقراطية التي تزول منها الطائفة والعشيرة والقبيلة وكل الانتماءات الأخرى التي تمسخ انتماء المواطن السوري!
   نعرف أنه " لا محل لنا من الإعراب" فيما يجري كله ، وأن نداءنا قد لا يسمعه أو يقرأه أحد ، ومن يسمعه أو يقرأه قد يسخر منه . ولكن حسبنا أن نفعل كما فعل الضفدع في محرقة "النبي ابراهيم" في الأسطورة " اليهمسلامية" ( اليهودية ـ المسيحية ـ الإسلامية) حين كان ينقل بفمه الصغير نقطة ماء يساهم بها في إنقاذ النبي من محرقته!
    كما ونعرف أننا لسنا " الجزيرة " أو " العربية" أو غيرهما من الفضائيات التي تشارك في صناعة الرأي العام السوري ، وأن الحدود التي نستطيع بلوغها لا تتجاوز الـ 40 ألف قارىء الذين يزورون هذا الموقع يوميا.
  ومع هذا ، وانطلاقا من مبدأ ضفدع ابراهيم ، قررنا أن لا نغطي أي فعالية احتجاجية تشهدها سوريا اليوم تحت اسم " جمعة العشائر" ، لأننا نربأ بأنفسنا أن نكون من كتبة هذه الصفحة الوسخة في كتاب انتفاضة الشعب السوري العظيمة!
" هيئة التحرير"

سوريا بانتظار مجزرة جديدة ، ولكن لا تتوقعوا أن يقوم الغرب بما قام به في ليبيا

توني كارون *
( كبير محرري مجلة "التايم" الأميركية)

النص الأصلي هنــا
لو كانت المواجهة الجارية في سوريا، بين نظام الرئيس بشار الأسد ومناوئيه، تتبع مسار الصراع الليبي ضد معمر القذافي، فقد يكون الوقت ضرورياً اليوم لفرض الأمم المتحدة منطقة حظر جوي. أعلنت السلطات السورية يوم الاثنين الماضي أنّ مجموعات مسلحة في منطقة جسر الشغور الشمالية هاجمت مباني حكومية بواسطة الأسلحة الرشاشة وقنابل يدوية، وقتلت أربعين عنصراً من الأمن، وهو رقم سرعان ما ارتفع إلى 120 شخصاً على محطة التلفزيون الرسمي. لم يتمكن أحد من التحقق من ذلك الرقم، بسبب منع الصحافة الأجنبية من التغطية، لكن حتى لو كان الموضوع مفبركاً، فهو يؤدي إلى النتيجة المخيفة ذاتها، إذ حذر وزير سوري بأنّ النظام سيتصرف بـ«حزم وقوّة». وعرض التلفزيون الرسمي مشاهد لامرأة ادعّت أنّها اختبأت في قبو في المدينة، بعيداً عن المسلحين المنتشرين، وطلبت من السلطات إرسال الطائرات لقصف المدينة.
وقال مناصرون للمعارضة إنّ ما حدث يوم الاثنين سبقته أيام من المواجهات في المدينة، وقال البعض إنّ مستوى العنف هو دليل على أنّ بعض القوى المحسوبة على النظام في المدينة قد تمردت، وهو ادعاء لا يمكن التحقق منه أيضاً.
في 1980، سُحق تمرد مماثل في المدينة نفسها، وقُتل عدد كبير من الناس. في المقابل، أطلق والد الرئيس الحالي، حافظ الأسد، في 1982، في حماه، الطيران والمدفعية لسحق التمرد الإسلامي هناك، عبر تدمير المدينة وقتل بين عشرة وعشرين ألف شخص. لذلك، حين تتحدث السلطات السورية عن عدد الضحايا الذين سقطوا على يد التمرد المسلح، يبدو الوضع كأنّها تُعدّ لحملة علاقات عامة تمهيداً لعملية عسكرية تضع حياة العديد من المدنيين في جسر الشغور في خطر.
وبدا واضحاً في الأسابيع الأخيرة أنّ العنف الذي استخدمته القوات المسلحة لقمع العصيان المدني أدى إلى ردّ عنيف من بعض مناصري المعارضة، تماماً كما حصل في ليبيا. لكن، رغم ما تدّعيه منظمات حقوق الإنسان من أنّ أكثر من ألف شخص قتلوا في الانتفاضة، وتوقع حمام دم في جسر الشغور، لم يدعُ أحداً مجلس الأمن في الأمم المتحدة، ليناقش موضوع أيّ عمل عسكري لمنع الأسد من إطلاق قوّة جيشه تجاه المدن المتمردة. فرضت القوى الغربية بعض العقوبات الجديدة، لكنّها امتنعت عن الطلب من الأسد أن يتنحى، وحثته في المقابل على دمقرطة بلاده أو عدم وقوفه عقبة أمام تحقيق ذلك.
المنطق وراء هذا الامتناع، وتردد قسم كبير من الشعب السوري في الانضمام إلى الثورة، لا يعودان إلى أنّ نظام الأسد من وجهة نظر استراتيجية «أكبر من أن يسقط»، لكن إلى الخوف من نتائج سقوطه. ورغم ذلك، يتعرض هذا الامتناع للاختبار بنحو أكبر من ذي قبل، بسبب عنف التعاطي مع المتظاهرين.
بالطبع، هناك مكاسب على المدى القصير للولايات المتحدة، وإسرائيل، والمملكة العربية السعودية في حال سقوط نظام خدم كقاعدة لـ«محور المقاومة» الذي قادته إيران في الشرق، وسلّح حزب الله في لبنان، ومنح حركة حماس مركزاً لإقامتها. لكنّ الخوف من أن يؤدي سقوط النظام بطريقة عنيفة إلى أن يخلفه الإخوان المسلمون يجعل الولايات المتحدة وإسرائيل والسعوديين يستمهلون. قد لا يكونون يحبون الأسد، لكنّه الشيطان الذي يعرفونه، وهو رجل ذات عادات يمكن التنبؤ بها، وبالتالي، هو حصن لاستقرار ما. «الأسد نفسه لا يعرف كيف ستكون الأمور نهاية هذا الأسبوع أو الذي يليه»، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بيني غانتس الأحد الماضي، وأضاف: «عدم اليقين يقلقه، ويقلقنا نحن أيضاً».
هناك أيضاً الحسابات المذهبية والسياسية داخل سوريا، فالأقليات العلوية والمسيحية تقف معظمها وراء النظام، وكذلك النخب المدينية من السنّة العرب، وهم المكون الأساسي في التمرد غير الواضح. وذلك ما جنّب المدن الكبرى، أي دمشق وحلب، الاحتجاجات. من الواضح أنّ النظام لا يزال يتمتع بقاعدة شعبية، ولم تجذب الانتفاضة الشعب كلّه إلى صفوفها. والنظام، من خلال أعماله، قد يكون يشجع بفعالية المقاومة المسلحة، وقد يزيد من حجمها، لتقديم نفسه على أنّه ضامن الاستقرار مقابل الفوضى. ستدفع المواجهات المسلحة العناصر الأكثر تطرفاً في المعارضة إلى الواجهة، مثلما قد يجعل الموازين تميل داخل النظام لمصلحة المتشددين.
عكس القذافي، الذي يتمتع باحتقار كامل بين الحكومات الغربية، لا يزال الأسد يحظى بمساندة جيوسياسية كافية لمنع أي عمل من مجلس الأمن ضده، حتى لو كانت القوى الغربية تميل باتجاه التخلص منه (والآن هم لا يفكرون بذلك). كان للمعارضة الليبية الجارة مصر التي كانت مستعدة لتسهيل حصولها على الأسلحة، وقطر المستعدة لشراء أسلحة مضادة للدبابات، والقوات الجوية الأوروبية المستعدة لقلب مسار المعركة لمصلحتها. لكن لا دولة مستعدة لمساندة انتفاضة مسلحة في سوريا. لكن ثوار سوريا سينالون الكثير من المساعدة والأسلحة من التجمعات المتمردة السنّية في العراق، ومن الحلفاء في لبنان المجاور.
الحقد الذي خلقه عنف النظام ربما كان قد قطع الطريق على أي إصلاح لإعادة الاستقرار، لكن من المستبعد أن تلجأ قوى المعارضة إلى الوسائل العسكرية لإطاحة الأسد. لكن يمكنهم الحفاظ على تمرد طويل الأمد، على أمل أن يؤدي خنق الاقتصاد إلى انقلاب النخب المدينية على النظام، وإلى انشقاقات داخل القوى الأمنية. كل ذلك يشي بصيف طويل، وحار وموبوء.
(*) ـ عن مجلة "التايم" الأميركية ـ ترجمة ديمة الشريف / "الأخبار"

خطوة سلطوية جديدة باتجاه خلق مواجهات أهلية بين أبناء الشعب السوري


معلومات عن استعدادات يقوم بها " الاتحاد الوطني لطلبة سوريا" للقيام باعتصامات دائمة في مراكز المحافظات والمدن للمطالبة بـ "إنزال الجيش بكامل قوته" إلى المدن لسحق الانتفاضة الشعبية!؟

دمشق، الحقيقة ( خاص):  علمت "الحقيقة" من مصدر طلابي في " الاتحاد الوطني لطلبة سوريا" ، وهو المنظمة الطلابية / الجامعية "الشرعية" الوحيدة ، وإحدى منظمات حزب السلطة ، أن رئاسة الاتحاد ، ممثلة بعمار ساعاتي ( الصورة جانبا) ، تستعد لحشد عشرات ألوف الطلاب من مختلف الجامعات السورية ، الحكومية والخاصة، للقيام باعتصامات دائمة في عدد من المحافظات والمدن السورية تحت شعار" المطالبة بإنزال الجيش إلى المدن بكامل قوته والضرب بيد من حديد" على  التحركات الشعبية . وبحسب المصدر ، الذي تسنى له بحكم موقع الإداري في "الاتحاد" المذكور الاطلاع على بعض جوانب التحضيرات الخاصة بهذه "الاعتصامات"، فإن الخطة الجديدة لا تقضي فقط بالتظاهر تأييدا للسلطة ، بل ـ وهو محورها الأساسي ـ نصب الخيام مع ملحقاتها من مستلزمات النوم وقضاء الحاجات اليومية ( تواليتات متنقلة) في عدد من  الساحات والميادين الرئيسة في العديد من مراكز المحافظات والمدن السورية من أجل تنفيذ " اعتصام مفتوح" للغاية المذكورة. وقال المصدر إنه شاهد لوائح مكتوبة تتعلق بتفاصيل الإمدادات "اللوجستية" التي سيجري إيصالها للطلاب في مواقع " اعتصامهم" مثل  برامج ولوائح الوجبات اليومية والإمداد بمياه الشرب وما إلى ذلك. وفي متابعة من "الحقيقة" للموضوع ، علم أن عددا من " رجال الأعمال" المتحالفين مع السلطة ، وهو التعبير المهذب لـ " عصابات المافيا"، سيتولون تمويل عملية " الاعتصام " وتغطية تكاليفه . كما سيقوم بعضهم ، ممن يمتلكون معامل وشركات منتجة للمواد الغذائية والألبسة وما يتصل بها ، بتزويد " المعتصمين" بما يحتاجونه في تلك " الاعتصامات" من منتجات معاملهم وشركاتهم!
  على صعيد متصل ، كشفت مصادر"الحقيقة" عن أن الأجهزة الأمنية ضاعفت من الحراسة التي توفرها لعمار ساعاتي وأفراد أسرته ، لاسيما ابنه وابنتيه الذين يتعلمون في مدارس "البشائر" الخاصة التي يقال إنها من أملاك بشرى الأسد. وجاء هذا الإجراء بعد حالة شبيهة "بالانهيار العصبي والخوف" بدأ عمار ساعتي يعاني منها مؤخرا على خلفية شعوره بقذارة الدور الذي يقوم به ، وما يمكن أن يترتب عليه من محاسبة في حال انهيار السلطة وسقوط نظامها . ذلك لأنه ـ وطبقا للمصدر ـ أحد أعضاء " غرفة عمليات إدارة الأزمة" التي شكلتها السلطة ، ومسؤول عن توفير حوالي نصف " قطعان الشبيحة" التي تستخدمها السلطة في قمع المتظاهرين ومطاردتهم ، وربما في قتلهم أيضا؟
  يشار أخيرا إلى أن عمار ساعاتي هو أحد أبرز المقربين من ماهر الأسد ، ويعتبر ساعده الأيمن في العديد من المجالات، بما في ذلك أنشطة ذات طبيعة مافيوزية.  

Thursday, 9 June 2011

مشاهد حقيرة لعصابات بشار الأسد .. والمطلوب الآن محاكمته بتهمة الخيانة الوطنية وتدمير الجيش الوطني


شريط جديد يستعيد مشاهد ما جرى في قرية"البيضا" : جنود يدوسون المعتقلين بالأحذية ويعتلون ظهورهم قبل التقاط الصور التذكارية فوقهم كما فعل الجيش الأميركي في " أبو غريب"!؟
دمشق ، محافظات ـ الحقيقة (خاص): أظهر شريط جديد ( منشور جانبا) وضع للتو على شبكة " يوتيوب" مشاهد حقيرة لعسكريين ، ليس معروفا بعد الوحدة التي ينتمون إليها ، وهم يقومون بدوس معتقلين في منطقة " بابا عمرو" بحمص ، ثم اعتلاء ظهورهم والتقاط صورة تذكارية لهم في هذه الوضعية " البطولية"! ويظهر الشريط  ـ من بين ممارسة حقيرة أخرى ـ أحد العسكريين وهو يقوم بركل أحد المعتقلين المكبلين المبطوحين أرضا على وجوههم عدة ركلات على ظهره وخاصرته ( واحدة لمطالبته بالحرية وأخرى لهتافه من أجل شهداء الحرية وثالثة ... ) قبل أن يعتلي ظهره ! ويعيد الشريط إلى الأذهان ( لم ينس بعد ، ولن ينسى أبدا) مشهد عصابات الأمن السياسي وهي تقوم بالعمل نفسه في قرية البيضا قرب بانياس نهاية نيسان / أبريل الماضي. كما ويعيد إلى الأذهان ممارسات جيش الاحتلال الأميركي في سجن " أبو غريب" في العراق والجيش الإسرائيلي في سجونه ومعتقلاته ضد المناضلين الفلسطينيين !
ويؤكد الشريط الجديد مسألتين أساسيتين :
أولهما ـ قيام المجرم بشار الأسد ، باعتباره قائدا عاما للجيش والقوات المسلحة ، بتوريط الجيش الوطني ، قدس أقداس سوريا وعنوان شرفها وكرامتها الوطنية، في ممارسات " كولونيالية  احتلالية" بحق أبناء شعبه ؛
ثانيا ـ استمرار هذه الممارسات بمعرفته ومعرفة السلطة ، وأكاذيبها بشأن "التحقيق" في قضية " شريطة البيضا" ( بعد أن اعترفت بواقعته ) والمسؤول عنه المجرم أمجد عباس؛
  وهو ما يترتب عليه وجوب توجيه تهمة " التجسس والخيانة الوطنية لبشار الأسد " ، فضلا عن التهم الأخرى، على خلفية تدميره سمعة الجيش العربي السوري وتلطيخ شرفه بالعار والعمل على تفكيكه ، بالنظر لأن ممارسات من هذا النوع تدفع العسكريين الشرفاء ، وهم الأغلبية ، إلى التمرد  والعصيان . وممارسات من هذا النوع تندرج في إطار " الجاسوسية والعمالة للعدو والخيانة الوطنية" . ومن هنا فإن الشعار  الفطري ، لكن البليغ جدا ، الذي رفعه الشعب في التظاهرات ( "خاين يلي بيقتل شعبه") ، يكتسب معنى استثنائيا معبرا بعمق عما يقوم بشار الأسد وعصابته.