Thursday, 9 June 2011

ضابط برتبة مقدم من مقر قيادة الفرقة 11 يعلن انشقاقه احتجاجا على مجازر السلطة


المقدم حسين هرموش يندد ببشار الأسد على خلفية توريطه الجيش في قمع الشعب وإرغامه على خيانة قسمه العسكري
دمشق ، الحقيقة ( خاص) : أعلن المقدم حسين هرموش ، من ضباط الفرقة 11، انشقاقه على السلطة احتجاجا على المجازر التي يرتكبها النظام بحق أبناء الشعب السوري في مختلف المحافظات السورية ، وعلى توريط الجيش لعربي السوري وتلطيخ سمعته وشرفه الوطنيين من خلال قتل أبناء الوطن ، وخيانة القسم العسكري في أن لا توجه بنادق الجيش إلا إلى العدو. وقال المقدم هرموش إنه من ملاك قيادة الفرقة الحادية عشرة . وهذا أول انشقاق مؤكد من نوعه ، من حيث الرتبة ، تشهده الوحدات العسكرية منذ بداية الانتفاضة الشعبية في سوريا  أواسط آذار / مارس الماضي. وعلمت "الحقيقة" أن المقدم هرموش ينحدر من منطقة كوكبا في محافظة الحسكة .
    يشار إلى أن الفرقة الحادية عشرة ، وهي فرقة احتياطية مدرعة ومشاة ميكانيكية محمولة ، جرى تشكيلها مطلع الثمانينيات الماضية  من قبل اللواء ( العماد لاحقا)  توفيق ماجد جلول ، قائد اللواء 81 في الفرقة الثالثة سابقا و بطل معركة السلطان يعقوب التي خاضها اللواء المذكور في مواجهة  الجيش الإسرائيلي خلال غزو لبنان العام 1982 . وبقي جلول قائدا لها حتى أواسط التسعينيات حين رفع إلى رتبة عماد وعين رئيسا لمكتب تفتيش الجيش ، وهو أحد  الأجهزة التابعة مباشرة لرئيس الأركان . وبعد وصوله إلى رئاسة المكتب المذكور ، أقدم جلول على أكبر " مجزرة إدارية " في تاريخ الجيش السوري حين أوصى بتسريح مئات الضباط بعد أن فبرك لهم اتهمات فساد ، كان من بينهم  قريبه العقيد حسن محفوض ( بسبب خلاف عائلي!) . علما بأن جلول ـ و رغم تميزه العسكري خلال حرب تشرين 1973 ( حاز وسام بطل الجمهورية)  وخلال حرب 1982 ـ يعتبر أحد أكبر رموز الفساد ليس في سوريا وحدها فقط ، بل في العالم الثالث كله. ومن "مآثره" أنه أوصى  شخصيا بتعذيب المعارض السوري نزار نيوف في سجن تدمر مطلع العام 1993 و " تأديبه وقطع لسانه" ( رغم أنه " شقيق أبيه من الرضاعة ") لمجرد أنه وصفه بـ "اللص" في حضرة العماد علي دوبا ونائبه حسن خليل خلال التحقيق معه في اليوم الأول لاعتقاله بتاريخ 2/1/1992. وباعتباره كان قائدا للمنطقة العسكرية الوسطى ( حين كان قائدا للفرقة 11) ، فقد كان يتمتع بسلطة إعطاء الأوامر لمدير سجن تدمر العسكري آنذاك العميد غازي الجهني!
  يشار أخيرا إلى أن الفرقة 11 تتمركز في منطقة شمسين جنوبي  مدينة حمص ، وهي إحدى فرق الفيلق الثاني المسؤول عن حماية المنطقة الوسطى والشمالية والساحلية ، فضلا عن " خاصرة" سوريا المتمثلة بشمال لبنان وبقاعه الشمالي.
شاهد بيان المقدم حسين هرومش من خلال الضغط على الصورة :

إخوان سوريا بين التقيّة والأخطاء القاتلة

ثلاثة أخطاء قاتلة طبعت تاريخ "الأخوان "السوريين ، والآن  يرشحون أنفسهم  لقيادة الانتفاضة الشعبية لكن ينقصهم الحضور الداخلي
يحاول الإخوان المسلمون ركوب موجة الحركة الاحتجاجية في سوريا، وفي البداية أرادوا تصدر المشهد الإعلامي، لكنهم سرعان ما تراجعوا، حين اكتشفوا أن النظام أراد أن يستدرجهم إلى هذا المربع، وصاروا ينشطون من خلال قنوات أخرى مثل المؤتمرات التي تعقد في الخارج، لكن حضورهم في الداخل باهت وصدقيتهم مجروحة
بشير البكر
كان الإخوان المسلمون أول من بادر من بين أطراف المعارضة السورية إلى مواكبة الحركة الاحتجاجية في داخل سوريا. وفي الأسبوع الأول من اشتداد زخم المواجهات في درعا، أطلت شخصيتان بارزتان من الإخوان، هما المراقب العام المهندس محمد رياض الشقفة، والناطق الرسمي زهير سالم. ظهر الأول من إسطنبول التي وصل إليها من مقر إقامته في اليمن ليقول في أحاديث ولقاءات إعلامية إن جماعة الإخوان «تدير التظاهرات وتشارك فيها بفاعلية»، وهو ما تقاطع مع اتهامات النظام السوري عن أن «التظاهرات وأعمال الشغب والتخريب هي من صنيع جماعة الإخوان المسلمين».
واستدعى ذلك رداً من وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية، في صيغة بيان تحذيري أصدره المتحدث باسم وزارة الخارجية، جاء «رداً على تصريحات المسؤول في جماعة الإخوان المسلمين السورية محمد رياض الشقفة من إسطنبول حيث هو الآن». ونقلت الوكالة عن البيان قوله «إنه في هذه المرحلة الدقيقة، يستحيل أن تسمح تركيا بأية مبادرة (من الإخوان المسلمين السوريين) يمكن أن تضر بالرغبة بإجراء إصلاحات في سوريا». وأضاف: «نحن واثقون بأن الشعب السوري سيلبي مطالبه وتطلعاته من خلال السبل السلمية، وأن الإدارة السورية ستبدأ عملية الإصلاح التي وعدت بها في أقرب وقت ممكن». وبحسب مراقبين أتراك، إن حرص وزارة الخارجية التركية على التشديد في بيانها على «السبل السلمية»، إنما يعكس تلقيها معلومات من سوريا تشير إلى وقوف جماعة الإخوان المسلمين وراء أعمال العنف التي شهدتها التظاهرات في أكثر من مكان. وبينما كانت مواقف سالم الإعلامية في بداية الحركة الاحتجاجية مواربة، فإنه تدارك الأمر في تصريحات لاحقة أراد منها تصويب الرؤية، وأعلن في الأول من أيار «أن الجماعة قررت استئناف نشاطاتها المعارضة، واتخذت قراراً بهذا الشأن عبر مؤسساتها»، نافياً أن يكون الإخوان قد دعوا في بيانهم الأخير الشعب السوري إلى التظاهر. وقال: «بياننا الأخير لم يتضمن أي دعوة مباشرة إلى التظاهر، وكان هذا العنوان قراءة غير دقيقة من بعض وسائل الإعلام، والذي وجهه البيان هو دعوة لكل أبناء الشعب السوري بكافة فئاته للالتحام بالحراك الوطني». وأضاف: «الجماعة أكدت في بياناتها السابقة أنها ملتحمة بهذا الحراك ومصرة على أن يبقى وطنياً ودون أي احتواء من أي جهة كانت، ولا يحق لأحد أن يدعيه وأن يفرض الوصاية عليه». وأكد أن الإخوان المسلمين «جزء من المجتمع وليسوا وراء هذا الحراك وليسوا المحركين له، ولا الأوصياء عليه».
والسؤال الذي يطرح نفسه هو، لماذا تنصل سالم من تصريحات المراقب العام، وأنكر على جماعته أي دعوة للتظاهر؟ الإجابة تتلخص في ثلاثة أسباب: الأول هو أن الإخوان، بعد شهرين من الحركة الاحتجاجية، اعترفوا بحجمهم الفعلي ودورهم المتواضع فيها. ويعرف السوريون أن رهان الإخوان الرئيسي كان على مدينتي حلب وحماة، حيث مراكز ثقلهم التاريخية، وبينما لم تتحرك الأولى حتى الآن، فإن الثانية انتظرت حتى «جمعة أطفال الحرية» الأخيرة لكي تنزل بقوة. ورغم التلميحات التي صدرت بشأن دور للإخوان في استنفار حماة، فإن أوساطاً سورية تؤكد أن الحراك تلقائي، وغير مسيّر. واعترف سالم بإمكان مشاركة الجماعة في الحراك الذي تشهده سوريا، بالقول: «لكوننا لا نملك قواعد تنظيمية بالمعنى الاصطلاحي، لكون التنظيم محكوماً عليه بالإعدام، فإن لنا قواعد فكرية تؤمن بمبادئنا وأهدافنا ضمن المجتمع السوري، وهي تتحرك تلقائياً ضمن هذا المجتمع، وتشارك في الحراك الدائر حالياً على طريقتها وبقرارها». السبب الثاني أن الإخوان تعرضوا لانتقادات داخلية وخارجية. في الداخل عابت عليهم أطراف في الحراك الجماهيري أن ينسبوا إلى أنفسهم تسيير التظاهرات، ورأت أنهم شذوا عن الخط العام للمعارضة الذي تواضع أمام حركة الشارع وسار خلفها من دون ضجيج أو بيانات. وخارجياً، نبهتهم أطراف مثل تركيا إلى مخاطر سلوكهم السياسي، الذي يثير الحرج، ويخلق أزمة دبلوماسية مع سوريا. أما السبب الثالث، فهو أن ادعاءهم أبوّة الحركة الاحتجاجية يعطي للنظام ذرائع لضربها بقسوة، ولا سيما أنه درج على توجيه اتهامات للمتظاهرين بأنهم «سلفيون» يمارسون التخريب، ويعتدون على قوى الأمن والجيش. يمكن تلخيص تاريخ حركة الإخوان المسلمين السوريين ومسارها في أنه يتأرجح بين التقية السياسية والأخطاء القاتلة. وبرزت براغماتية الإخوان المسلمين وبراعتهم في التلون حسب الطقس السياسي العام بعد الاستقلال مباشرة، حيث شاركوا في الانتخابات البرلمانية في سنة 1947، حين باشرت الجماعة العمل السياسي العلني، ولم تتراجع عن هذا الخيار في ظل ديكتاتورية حسني الزعيم وسامي الحناوي، واستمروا في حكومة خالد العظم سنة 1949بوزير أسندت إليه حقيبة الأشغال، هو محمد المبارك، وكانت مكافأة ظهورهم العلني أن أديب الشيشكلي قرر سنة 1952 إغلاق مقارّ الإخوان وزج بقادتهم في السجن. وحصل انفراج في وضعهم العام بعد سقوط الشيشكلي ومجيء هاشم الأتاسي سنة 1954. لكن المرحلة الأبرز كانت مع وصول حزب البعث إلى السلطة في سنة 1963، الذي حل جميع الأحزاب ونصّب نفسه قائداً للدولة والمجتمع. وليس هناك محطات سياسية هامة في حياة حركة الإخوان المسلمين حتى بداية السبعينيات، عندما عاد الإخوان للنشاط شبه العلني من خلال العمل الدعوي في صورة أساسية، واستفادوا من وصول حافظ الأسد إلى السلطة سنة 1970، ذلك أن الأسد كان منهمكاً لعدة سنوات في ترتيب وضعه داخل الحزب والجيش، وشُغل بعد ذلك بحرب تشرين سنة 1973. ورغم أنه بدا قوياً وممسكاً بكل الخيوط، لم يستقر وضعه الداخلي حتى سنة 1976 حين تدخل عسكرياً في لبنان. ويمثّل هذا الحدث منعطفاً هاماً في تاريخ سوريا لعدة أسباب. الأول أن الأسد استمد شرعية عربية ودولية للتدخل العسكري في لبنان، ما زاد في أوراق قوته. والثاني أن الشارع السوري أخذ يتحرك في اتجاهين: رفض التدخل في لبنان ضد المقاومة الفلسطينية، والمطالبة بالديموقراطية. وهنا بدأت تظهر حركة احتجاجية عبّرت عن نفسها من خلال تحرك النقابات، وخصوصاً نقابة المحامين، وتعاظم هذا التحرك بسرعة حتى بدا حكم الأسد غير قادر على احتواء حركة الشارع، والتفرغ للوضع في لبنان، الذي استعر فيه القتال بشدة. في هذه الفترة تحديداً، بدأ الإخوان بارتكاب الخطأ القاتل الرقم واحد، وهو رفع السلاح في وجه النظام، وكانت الفاتحة من خلال سلسلة من أعمال الاغتيال التي طالت رموزاً من الطائفة العلوية من دون تفريق، ولم يقتصر الأمر على شخصيات أمنية وعسكرية، بل وصل إلى أساتذة جامعات ومثقفين لم يكونوا في صف النظام. وبرر الإخوان ذلك بأنه رد على ممارسات النظام الطائفية وتصفيته لبعض شخصياتهم. وكانت الذروة مع حادثة مدرسة المدفعية في حلب سنة 1979، حيث ارتكب المدعو إبراهيم يوسف مجزرة مروعة بحق مجموعة من العساكر العلويين، سقط منهم 32 قتيلاً. ورغم نفي الإخوان المسؤولية عن المذبحة، كان الحادث إيذاناً بانفلات العنف من عقاله في الاتجاهين، وجرّد الطرفان أسلحتهما ودخلا في حرب مفتوحة استمرت حتى سنة 1982، وكانت خاتمتها مجزرة حماة، التي تتضارب الأرقام في عدد ضحاياها بين عشرة آلاف وثلاثين ألفاً، ولم تسلم منطقة سورية من لظى تلك المواجهات، لكن كان لحماة وحلب النصيب الأكبر من الضحايا والدمار.
من أبرز نتائج تلك المواجهات التي دامت قرابة خمس سنوات، توجيه ضربة قاصمة لحركة الإخوان المسلمين، حيث صُفِّي جناحها العسكري «الطليعة المقاتلة»، وفر بعض رموزه إلى خارج سوريا، ومنهم عدنان سعد الدين ومحمد رياض الشقفة. وعلى الصعيد السياسي، جرى تجريم الحركة وحظرها بموجب القانون 49، الذي نصت مادته الأولى على أنه «يعتبر مجرماً ويعاقب بالإعدام كل منتسب لجماعة الإخوان المسلمين». ومنذ ذلك الحين، لم تقم للإخوان قائمة في سوريا، حتى جاءت الحركة الاحتجاجية لتسلط الضوء عليهم من جديد.
الخطأ القاتل الثاني هو أن الإخوان خرجوا خاسرين في المواجهة العسكرية، وذهبوا إلى العراق ليتحالفوا مع صدام حسين لإسقاط النظام في سوريا. ولا يخفى على أحد أن الرئيس العراقي الذي كان في أوج حربه مع إيران، أراد تجيير هؤلاء على أساس مذهبي ضد عدوه اللدود حافظ الأسد. وقَبِل قادة الإخوان، ومنهم عدنان سعد الدين، هذه الوظيفة، وحاولوا أن يبرروها من منطلق تحالفات الضرورة، لكن هذا الحلف انتهى لغير مصلحة الإخوان، الذين لم يستفيدوا من إمكانات النظام العراقي لمواجهة الأسد، وخسروا رصيدهم الأخلاقي. واقتصر نشاطهم على بعض العمليات العسكرية، التي كان مفعولها عكسياً.
الخطأ الثالث هو التحالف مع عبد الحليم خدام في سنة 2006. وكان ذلك بمثابة الضربة القاضية لهم. فخدام الذي عدّته المعارضة السورية جزءاً من النظام، واشترطت عليه الاعتذار عن ماضيه، قبل أن تقبله في صفوفها، احتضنه الإخوان وفق حسابات خاطئة كانت تقوم على أن الإدارة الأميركية السابقة تعمل على تغيير نظام الحكم في سوريا، ومرشحها لقيادة المرحلة المقبلة هو خدام. ووصلت للإخوان إشارات من أطراف عربية ودولية، بينها السعودية، بضرورة التحالف مع خدام، وهذا ما كشفه سعد الحريري في إحدى برقيات «ويكيليكس». وتبين مع مرور الوقت ورحيل إدارة جورج بوش أن المسألة لم تكن أكثر من سراب غرق فيه الإخوان، فانسحبوا سنة 2009 من جبهة خدام (جبهة الخلاص)، ولكنهم فتحوا خطاً تفاوضياً مع النظام السوري عبر لجنة أمنية، وعلقوا على أساسه نشاطهم، وبرروه بالحرب الإسرائيلية على غزة. وقد جرى الحديث في أوساط المعارضة عن أن هناك وساطة بين الإخوان والنظام، تولتها تركيا وحركة حماس، ولكنها لم تؤد إلى ما كان يعوّل عليه الإخوان في إلغاء القانون الرقم 49، والسماح لهم بالعودة من الخارج. مرة واحدة اقترب الإخوان من صوت العقل، حين شدهم رياض الترك ليكونوا جزءاً من مكونات المعارضة الوطنية، ووضع أمامهم جملة من الشروط لكي يتجاوزوا ماضيهم، وأول نقطة كانت إدانة الإرهاب، ومن ثم الإقرار بفصل الدين عن الدولة، وقبول التعددية السياسية، وعلى هذا الأساس دخلوا «إعلان دمشق»، الذي غادروه بعد فترة قصيرة ليلتحقوا بجبهة خدام.
اليوم يرشح الإخوان أنفسهم لدور قيادي من خلال سلسلة المؤتمرات التي انعقدت في تركيا وبروكسل، ورغم أنهم لا يزالون يمارسون لعبة التقية السياسية، فإن لمساتهم واضحة على مؤتمرات الخارج، بل إن شهوة الوصول لدى بعضهم تبدو طاغية، فهم مستعجلون لقطف ثمار الحركة الاحتجاجية، وعينهم على تونس ومصر واليمن، حيث تحتل حركة الإخوان حيزاً واسعاً من الفضاء الجديد، ومن الواضح أن إخوان سوريا استفادوا من التجربة في البلدان الثلاثة، وأدركوا أهمية تركيا وقدرتها على تسويق هذا النموذج لدى الولايات المتحدة، لكن ما ينقصهم هو الحضور الداخلي، الذي صار حلماً بعيد المنال، بعدما تشتتت صفوفهم وصار تاريخهم سلسلة من الأخطاء القاتلة.
"الأخبار"

من هي أمينة عارف العمري؟وما هي قصتها الحقيقية ؟ وهل توجد حقا فتاة سحاقية سورية بهذا الاسم!؟

ـ مهلوسون ومعتوهون من نصّابي "الثورة السورية" يحولون نصّابة مختلقة في دهاليز مجهولة إلى .. جان دارك سوريا

ـ من يعرف أو يتذكر اسم "هيام جميل"التي تجند الشباب السوريين لصالح جهات مجهولة ، والتي تبين لنا أنها .. رامي نخلة ..المقيم في ضيافة سمير جعجع!؟
 دمشق ، لندن ـ الحقيقة (خاص) : كل شخص ( أو "شخصة") حر بمؤخرته ومقدمته ، وحر في أن يهبهما ، أو إحداهما ، إلى من يريد ، سواء أكان من جنسه أو من  جنس غيره ، بـ"الحلال" أو " الحرام" ، مقابل أجر مادي أو صدقة من ... حر جسده ، في سبيل الله أو سبيل الشيطان!
   ليست  الجملة المطولة أعلاه  مادة دستورية أو قانونية ، ولا فقرة من النظام الداخلي لكرخانة بحسيتا،  ولكنها مقدمة لا بد منها لكل سوري يزور هذا الموقع وقد قرر مسبقا أن  يفكربـ"مؤخرته" لا بعقله ، ويتلقى الحكايات والقصص الحيزبونية ويدور بها مثل معتوه ، تارة باسم الحرية ، وطورا باسم .. الدفاع عن الانتفاضة الشعبية السورية في وجه الديكتاتورية!
   في سوريا الآن ، وفي العالم كله ، قصة اسمها حكاية المناضلة الثورية المناهضة لنظام بشار الأسد العلوي ..أمينة عارف عبد الله العمري ، التي "اختطفت" قبل بضعة أيام من شارع فارس الخوري بدمشق من قبل ثلاثة عناصر مسلحين في العشرينيات من أعمارهم، على حد ما قالته أنثى ( أو ذكر!) تدعى رانية اسماعيل في مدونة " أمينة عارف" قبل ثلاثة أيام ( ولا نعرف كيف يمكن لشخص أن يدخل إلى مدونتك وأنت معتقل، فيكتب فيها ما يشاء!؟).علما بأنها تدعي أنها ابنة عمها.
   تدعي ( أو يدعي!) رانيا اسماعيل أن أمينة اختطفت في السادسة من مساء 6 حزيران / يونيو الجاري ( قبل أقل من ثلاثة أيام) من الشارع المذكور بواسطة الثلاثة ، بينما كانت ذاهبة كما يبدو للقاء عشيقتها ( فهي سحاقية ، وهذا بيت القصيد في الحكاية كلها ، ولولا ذلك لما ذكرنا السبب). وكان الثلاثة يستخدمون سيارة عليها صورة باسل الأسد ( للإيحاء بإيحاءات معينة ، كما لو أنه بقي أخو حفيانة أو أخو شليتة لم يضع صورة واحد أو أكثر من آل الأسد على سياراته العامة أو الخاصة!). لكن أمينة ـ ولا نعرف من أين لها هذه القدرة والشجاعة ـ تمكنت من ضرب أحد المسلحين قبل اعتقالها!؟ أما الثلاثة ، وحسب الاستنتاج الخرائي ( كما يجب أن يقال) لرانية اسماعيل ، فينتمون لـ " أجهزة أمن ميليشيا حزب البعث" ( كذا حرفيا!) ، رغم أن الكاتبة تقر بأن أحدا من شهود العيان لم يتمكن من تسجيل لوحة السيارة!؟ ونحن نعمل في العمل العام منذ حوالي أربعة عقود لم نسمع بشيء اسمه " أجهزة أمن ميليشيا حزب البعث"!
    خلال ساعات من نشر الخبر على مدونتها من قبل صديقتها وابنة عمها المفترضة رانيا اسماعيل ، تحولت أمينة العمري إلى موضوع لحديث الساعة ووسائل الإعلام العربية والأجنبية ، بما في ذلك إنشاء صفحات فيسبوك للتضامن معها وتحويلها إلى "رمز للانتفاضة الشعبية في سوريا"  كما لو أنها جان دارك الشعب السوري ! وبدا من الواضح أن هناك "غرفة عمليات" تدير المعركة الإعلامية التي كادت أن تغطي أخبارها أخبار القتل في جسر الشغور!( انضم موقع " كلنا شركاء" إلى المعركة، ولم يكلف نفسه ـ كعادته المزمنة في جمع ما هب ودب من الأخبار ووضعها في " كشكول " واحد على غرار طبيخ القرباط ـ التمعن في أصل الخبرر والحكاية ( اقرأ هنـا). لكن بعد أن ربط اعتقالها بما كتبته على صفحتها على فيسبوك عن أن النظام السوري يضيق الخناق على مستخدمي الإنترنت ويمنع تهريب المعلومات عن الانتفاضة إلى الخارج"! وهنا يحق لنا التساؤل : لماذا لا يقوم النظام باعتقال من يكتبون على الفيسبوك " من الزنار ولتحت" عن النظام بأسمائهم الحقيقية وهم يقيمون في دمشق!؟ ولماذا اعتقلها هي بالذات من أجل بضع كلمات ، رغم أن همها " القومي والوطني والأممي" كله يدور في إطار المسائل السحاقية ، ولا تشكل أي تهديد للسلطة .. إلا إذا كانت قررت ممارسة "السحاق السياسي" مع جهة ما ...على غرار من يمارسون الدعارة السياسية من "المعارضين" السوريين ، سواء في أنطاليا أو غيرها ، في الوقت الذي يشترون فيه الساعات الذهبية الباذخة من أسواق لندن ( كما فعل رجل الأعمال: أ . ب  ، صديق عمار قربي وبهية مارديني وممولهما ، وممثل العلويين في كرخانة أنطاليا السياسية ، والمعجب بأفيكتور ليبرمان!!) ويرسلونها إلى ماهر الأسد عبر رئيس مكتبه ( على ذمة محي الدين اللاذقاني ورامي عبد الرحمن ، ونحن نثق بقولهما)!
   والآن ، من هي أمينة عارف ؟ ولماذا هذه الضجة المفتعلة من أجلها!؟
    عطفا على المادة " الفقهية القانونية" التي افتتحنا بها هذا التقرير التراجيكوميدي، نؤكد مرة أخرى أننا ضد الإساءة لأي شخص كان ، ذكر أم أنثى، سواء من قبل عصابات السلطة أو عصابات " القطاع الخاص"! ولكن لا نسمح لأحد أن يأكل حلاوة بعقولنا ، سواء باسم الانتفاضة أو الثورة أو الثوار أو .. الثيران ، ويطعمنا ما شاء من حشيشه وشعيره كما لو أننا قطعان من الحمير والدواب  أمام مزوده!
   أمينة عارف وباختصار ، في العقد الرابع من عمرها ( 35)، حسب الرواية. وهي حسب الرواية نفسها من أب سوري وأم أميركية من ولاية فيرجينيا. ولكن هل حقا توجد شخصية بهذا الاسم ؟ ومن يستطيع أن يثبت أنها كائن موجود ، وبالتالي إنها اختطفت  في دمشق!؟
    لنسمع ما يقوله الإعلام البريطاني ، وهو بلا شك لا علاقة له بهذيانات " كلنا شركاء" و هذيانات " وطن" رامي مخلوف ولا بتقارير عمار قربي ـ بركات عن حقوق الإنسان والمقابر الجماعية. أو على الأقل : إن الإعلام البريطاني يطرح أسئلة حول أي قضية يتناولها قبل أن يعلكها ويلوكها على طريقة المجترات من ذوات الأظلاف .
  في صحيفة الديلي البريطانية الصادرة يوم أمس ( أي بعد يومين على إثارة الضجة) نقرأ ما يلي :
ـ بعد أن انتشرت الضجة عبر العالم ، فوجئت شابة كرواتية الأصل تعيش في لندن ، وتدعى جيلينا ليشيك ، بأن أمينة عارف سرقت صورها من الإنترنت ووضعتها على صفحتها الخاصة على فيسبوك ( انظر الصور جانبا). أي إنها انتحلت شخصية أخرى. وهو ما معناه أنه يمكن لأي شخص أن ينشيء صفحة فيسبوك ويضع عليها صورة شخص آخر باسم مختلف ( كما يفعل خضر عواركة في " فيلكا إسرائيل"!) ، حتى وإن كان الشخص الفاعل ضابط مخابرات أو نصابا أو مراهقا .. أو أي شخص لا على التعيين.
ـ السرقة حصلت قبل عام من اليوم حين اكتشفت جيلينا أن "بروفيلها" سرق عن صفحتها على " فيسبوك" ووضع على صفحة أخرى ، كنوع من الانتحال.
ـ بعد انتشار القصة سارعت فتاة سحاقية أخرى تدعى ساندرا باغاريا إلى الادعاء بأنها كانت " صديقتها" ، لكن سرعان ما تراجعت وقالت " لم ألتق بها  أبدا ، وأنا أعرفها بالمراسلة عب البريد الإلكتروني فقط"!؟
ـ لا أحد في العالم استطاع الادعاء بأنه شاهدها وجها لوجه!؟
  أخيرا ، لا آخرا ، وهذا من عندنا وليس من الصحيفة البريطانية ، لم يظهر أي شخص يقول إنه والد أمينة عارف ، ولم تظهر أي امرأة تقول إنها أمها! فإذا كان الأب سوريا ويخاف أن يقول إن ابنته اعتقلت أو يخجل  ـ كمسلم وشرقي ـ من القول إن ابنته سحاقية جرى اعتقالها ، هل يمكن لأم أميركية أن تخاف ذلك أو تخجل به!؟
    هذا ما تجيب عليه الصحيفة البريطانية بالتأكيد على أنه : لا يوجد في سجلات ولاية فيرجينيا أي مواطن يحمل اسم "أمينة عارف" أو اسم أبويها ( السوري والأميركية)! فهل اتضحت القصة الآن!؟
   ولكن دعونا نقرأ ما كتبته أمينة عارف ( أو من يدعي أنه أمينة عارف) على مدونتها / مدونته الشخصية ( فتاة سحاقية دمشقية) قبل يوم من الاعتقال المزعوم ، فلعل هذا يضيء جانبا من ظلام وظلامية المشهد: " أنا معقدة ، أنا أشياء كثيرة ، أنا عربية ، أنا سورية ، أنا امرأة ، أنا مريضة ، أنا مزدوجة القومية ، أنا طويلة القامة ، أنا نحيلة جدا ، طائفتي هي الطائفة السنية ، وقبيلتي هي القبيلة العمرية ، ومدينتي هي دمشق"!؟
إن قصة أمينة عارف ، المزعومة ، تذكرنا بقصة " هيام جميل"! من منكم يتذكر هذا الاسم!؟
   محررو "الحقيقة" الذين تعلموا أن تشك أيديهم اليسرى بأيديهم اليمنى ، ولا يثقون بأي شيء إلا قبل أن يضعوا أصابعهم عليه  كما كان يقول النبي توما في التراث المسيحي ، خصوصا وأننا نعيش في زمن "الأونطة" و " التعريص" الإعلامي ، لاحظوا منذ أكثر من سنة أن هناك " فتاة" باسم هيام جميل تنشر مقالات في عدد من المواقع السورية. وكان أول من روج لهذا الاسم هو موقع " كلنا شركاء" السوري. ( هل هي مصادفة أيضا!؟).
  بحثنا في شبكة الإنترنت على اسم هيام جميل فوجدنا صفحة على " فيسبوك" بهذا الاسم. لكن لاحظنا أن الصورة التي وضعت كـ " بروفيل" متلاعب بها بالفوتوشوب ، كما لو أنها لشاب جرى " تأنيثه" من خلال إضافة ملامح أنثوية على الصورة!
  خلال تلك الفترة لاحظنا أن "هيام جميل" تكتب للعديد من الشباب السوريين المعروفين في النشاط السياسي والإعلامي المعارض وشبه المعارض( نعرفهم جميعا ، ولا نريد نشر أسمائهم كيلا نحرجهم!) . بعد بحث أجريناه تأكد لنا أن هيام جميل ما هي إلا المدعو رامي نخلة ، شاب سوري ، مشتبه بعلاقاته الأمنية الوسخة ، داخل سوريا وخارجها . وكان يحاول تجنيد شباب سوريين ( للتجسس على الأرجح ، فنحن لسنا متأكدين من ذلك بعد). وبعد متابعة لصيقة اكتشفنا أنه مقيم في ضيافة جهاز أمن القوات اللبنانية وسمير جعجع في حي الأشرفية ببيروت الشرقية ، أي بضيافة جهاز الأمن الذي يعمل مع الموساد، ويدير من  هناك ـ بمساعدة " القوات اللبنانية" و " تيار المستقبل" ـ غرفة عمليات لـ" دعم الثورة السورية"!؟
   حين نشرنا هذه المعلومات على موقع "الحقيقة" قبل أسابيع ( المخرّب وقيد الإصلاح الآن كما تعرفون) ، سارعت "هيام جميل" ( رامي نخلة) إلى نزع الصورة عن صفحتها الخاصة على فيسبوك ( ولكن بعد أن كنا حفظناها ، وهي منشورة جانبا).  إلا أن صحيفة " الشرق الأوسط " ، ودون أن تنتبه إلى أننا كنا كشفنا ذلك من قبل ، أجرت مقابلة مع " رامي نخلة" واعترف بأنه كان يعمل تحت اسم مستعار " ملاذ عمران" ، لكن لم يعترف بالطبع أنه هو نفسه هيام جميل!؟ لكن أغرب ما في الأمر أن الصحيفة الوهابية المتصهينة المذكورة نشرت صورة للمدعو رامي نخلة طبق الأصل عن الصورة " المحورة" ( الملعوب بها بالفوتوشوب) التي كان يستخدمها للتلطي خلفها على أنه " هيام جميل"! والأغرب من هذا كله أن مراسل "الشرق الأوسط " في القاهرة ( وليس في بيروت كما يفترض أن يكون الأمر) هو من أجرى المقابلة !؟ ( لماذا مراسل الصحيفة في القاهرة يجري المقابلة ، وليس في بيروت حيث مكتب "الشرق الأوسط" يضم أكثر من ثلاثة مراسلين !؟) . ونحن لدينا الآن معطيات جديدة تؤكد أنه حتى الصورة المنشورة في " الشرق الأوسط" ليست له ، بل لمواطن نعتقد أنه إسرائيلي!؟
   إنه زمن التعريص الإعلامي والثوري وزمن الشرمطة السياسية التي فاقت حدود التصور. لقد حولوا الشعب السوري وقضيته إلى عاهرة في كرخانة لم يبق فاجر أو عاهر إلا وأراد أن يركبها .. من قدم ومن دبر!؟
ــــــــــــــــــــــــ
(*) ـ لن تعتذر على أي من العبارات البذيئة التي وردت في تقريرنا أعلاه ، فممارسات من هذا النوع لا يليق بها إلا لغة من هذا القبيل. وعزاؤنا في ذلك أن الشاعر الكبير مظفر النواب ، وحين سئل ذات يوم من قبل مجلة " الحرية" الفلسطينية : لماذا تستخدم لغة بذيئة ضد الحكام العرب ، لاسيما الخليجيين منهم ، كان جوابه : "وهل تعتقد أن حاكما شرموطا يضع إصبعه في مؤخرته ويشمها معتقدا أنها قارورة عطر، أو يلعب بأصابع قدمية وهو يناقش قضية فلسطين في مؤتمر القمة أو الأمم المتحدة ، يفهم لغة  عمر بن أبي ربيعة أو أبي نواس أو المتنبي كي أصفه بها"!؟
روابط التقرير:

أهالي "جبل الزاوية" يفرون في جميع الاتجاهات هربا من وحشية السلطة التي توشك على الفتك بهم

...وإعلام الدجل المافيوزي الرسمي يمهد للمذبحة : أكثر من ألفي مسلح يملكون الرشاشات الثقيلة والصواريخ!؟
دمشق ، جبل الزاوية ـ الحقيقة ( خاص): قالت معلومات وردت في ساعة متأخرة من الليلة الماضية إن أهالي منطقة "جبل الزاوية" ( جسر الشغور ، خان شيخون..) ، والعديد من قرى محافظة إدلب بدأوا الفرار في جميع الاتجاهات داخل محافظ إدلب وخارجها ، هربا من وحشية عصابات السلطة التي توشك على الفتك بهم. وأفادت الأنباء بأن عشرات الألوف من مواطني تلك المناطق فروا باتجاه مدينة إدلب وحلب واللاذقية ، فيما تمكن المئات منهم من اجتياز الحدود مع لواء اسكندرونة المباع إلى تركيا. وشبهت مصادر محلية ما يجري بتلك المناظر التي لا تزال تحتفظ بها الذاكرة الشعبية الفلسطينية والإرشيف الفلسطيني عن اجتياح عصابات " الأرغون" و " الهاغاناه" الصهيونية لقرى فلسطين في العام 1947 ، وفرار الفلسطينيين باتجاه لبنان والضفة الغربية رعبا مما كان ينتظرهم!
 وكانت "الحقيقة" أشارت يوم أمس إلى أن الفوج 555 ( بقايا "سرايا الدفاع" الإجرامية ، وأحد ألوية الفرقة الثالثة) توجهت إلى جبل الزاوية. وجاء في أنباء لاحقة اليوم أن وحدات من الحرس الجمهوري انضمت إليهم مساء أمس ، حيث شوهدت أرتال السيارات العسكرية الشاحنة والعربات المدرعة المحمولة على ناقلات وهي تتجه من دمشق إلى إدلب عبر حمص وحماة. وهو ما يوحي بأن السلطة على وشك ارتكاب مقتلة كبرى. ومن أجل التمهيد لذلك ، ذهب إعلام الدجل المافيوزي السلطوي إلى أقصى ذرى أكاذيبه من خلال تضخيم حجم "المجوعات المسلحة"الموجودة في جسور الشغور بهدف "تبرير استباقي"للجريمة التي سترتكب خلال الساعات القليلة القادمة. وإذا كان وجود "مجموعات مسلحة" في جسر الشغور أو غيرها أمرا لا ريب فيه ، وقد أكدته وسائل إعلام لا تحترم النظام السوري أبدا ( مثل " رويترز " و " سي إن إن" و أسوشييتد برس") ، فإن أعداد هذه المجموعات لا يتجاوز العشرات في أقصى حالاته ، وتستطيع كتيبة قوات خاصة واحدة القضاء عليها خلال بعض ساعات . ولهذا لا يمكن فهم الأكاذيب التي نشرتها وسائل إعلام السلطة يوم أمس وصباح اليوم إلا باعتبارها ضلوعا مباشرا في الجريمة ، رغم أن أحدا لم يعد يصدقها من الشعب السوري ، لحسن الحظ ، سوى قلة ممن تسطحت عقولهم وأدمغتهم في حظائر السلطة على مدى عقود.  
  لقد زعمت صحيفة " الوطن" الناطقة باسم مافيا رامي مخلوف ، الصادرة صباح اليوم ، أن " المسلحين أخذوا مواقع إستراتيجية وقاموا بتفخيخ الكثير من الأبنية والطرق والمرافق العامة ويستخدمون المغارات للاختباء وعددهم كبير جداً يتراوح حسب المصادر بين 800 و2000 مقاتل دون أن يتمكن أحد من تحديد رقم وخاصة أن الكثير من شبان وفتيان القرى المعروفة بتطرفها الديني انضموا للمسلحين ما يجعل من الصعب تحديد عددهم وعتادهم الذي يختلف ما بين مسدس ورشاشات ثقيلة وقاذفات صواريخ"!؟
... لكن كاتب الخبر ، مثله في ذلك مثل مئات البهائم والديناصورات والمعاتيه الذين يديرون إعلام السلطة ، لم يكلف نفسه التساؤل : كيف يكون هناك آلاف المسلحين بالرشاشات والصواريخ في بلد تعداد جيشه العامل أكثر من ثلاثمئة ألف مقاتل ، ولديه من عناصر المخابرات والمخبرين ما يقارب هذا العدد!؟ وكيف وصلت الصواريخ والرشاشات المتوسطة المزعومة إلى أيدي المئات من الناس!؟ إن كلاما من هذا النوع له تفسيران لا ثالث لهما:
أولا ـ إن الحديث كله ، من ألفه إلى يائه ، كذب بكذب. وهذا يعني أن السلطة تريد من وراء نشر هذه الخرافات من أجل ارتكاب مجزرة وحشية في سياق قرارها سحق انتفاضة الشعب السوري الباسل.
ثانيا ـ إن هذا هذه الأخبار ( تحديدا لجهة ما يتعلق بحجم المجموعات المسلحة وأسلحتها) صحيح . وفي هذه الحال يكون هناك مصدران لا ثالث لهما للسلاح : إما أنه دخل إلى البلاد بفعل الفساد ومافياته الإجرامية ، وإما أنه بيع أو سرق ،بمعرفة عصابات النظام وتواطؤها ، من مخازن الجيش والأجهزة الأمنية . وفي الحالتين كلتيهما يكون النظام هو المسؤول الأول والأخير عن هذه الجريمة. وبناء عليه ، فإن نظاما تستباح مخازن جيشه بهذه الطريقة ، أو تفتح حدوده أمام هذا النوع من التهريب ، يفقد شرعيته تلقائيا ، حتى وإن لم يكن برقبته ولا شهيد وحيد. ذلك لأن سلوكا من هذا النوع هو من خصائص العصابات وليس من خصائص الدول. ولأننا نعرف ذلك منذ سنوات ، قبل حصول هذه المآسي التي تختلط فيها الكوميديا بالمأساة ، نقول لرأس النظام بصريح العبارة ودون خجل: "ضب غراضك و حلّ عن طيزنا أنت وأخوك وسلالتك كلها، لم يعد أحد يطيق حتى شمسا تشرق على بلد أنتم حكامه"!

Wednesday, 8 June 2011

وكالتا "رويترز" و "أسوشييتد برس" تنضمان إلى شبكة "سي إن إن" في الحديث عن " عصابات مسلحة" في جسر الشغور

الفوج 555 ( بقايا "سرايا الدفاع") ولواء مدرعات من الفرقة الثالثة توجها إلى جسر الشغور، ومناف طلاس معتكف في منزله .. احتجاجا على ما لحق بالرستن!؟
دمشق ، لندن ، واشنطن ـ الحقيقة ( خاص): انضمت وكالتا "رويترز" و "اسوشييتد برس" إلى شبكة " سي إن إن" في الحديث عن " عصابات مسلحة" في منطقة جسر الشغور وضواحيها. ونقلت الوكالة الأولى عن عن أحد النشطاء المعارضين في المنطقة ( محافظة إدلب) قوله " إن قصة هرب ( انشقاق) قوات الأمن غير حقيقية . ( أفراد الشرطة وقوات الأمن الذين قتلوا) قتلوا على أيدي المسلحين خلال العملية ( الأمنية السورية لملاحقة المسلحين) وقد تعرضوا لإطلاق النار. بعض الناس في بعض المناطق رفعوا السلاح" . وأضاف القول " الوضع خطير . ما يجري يعتبر عصيانا مسلحا . أنا أعارض العنف من أي طرف كان" . أما وكالة " أسوشييتد برس" فنقلت عن ناشط معارض آخر قوله" إن الاشتباكات التي وقعت خلال الأيام الأخيرة ( في جسر الشغور) كانت بين القوات الأمنية وأشخاص يتبعون لجماعة الأخوان المسلمين" ، موضحا بالقول" إنه تم تهريب الأسلحة من تركيا"، وأضاف" المنطقة فعليا خارج سيطرة القوى الأمنية الآن". وكانت شبكة " سي إن إن" أكدت يوم أمس أن مواجهات جرت في جسر الشغور بين أجهزة السلطة ومجموعات إسلامية من أعضاء ومناصري جماعة الأخوان المسلمين ، وأن سلاحا وردهم من تركيا.
في غضون ذلك ، قالت مصادر ميدانية إن وحدات عسكرية كبيرة توجهت يوم أمس من حلب باتجاه جسر الشغور وخان شيخون وضواحيهما في منطقة جبل الزاوية " لإعادة السيطرة عليها بعد أن سقطت كليا في أيدي المسلحين ولم يعد لأجهزة السلطة أي تواجد فيها" . إلا أن معلومات أخرى أكدت أن الفوج 555 ( ما بقي من "سرايا الدفاع" سيئة الصيت بعد حلها ) هو من توجه من دمشق إلى جسر  الشغور ، فضلا عن اللواء 81 المدرع في الفرقة الثالثة ، وهو أحد أقوى ألوية المدرعات في الشرق الأوسط ، والاحتياطي الاستراتيجي لدى الأركان العامة ، وكان خاض معركة السلطان يعقوب جنب شرق لبنان إبان الاجتياح الإسرائيلي العام 1982 ومنع الإسرائيليين من التقدم عبر  محور البقاع الشرقي لقطع طريق بيروت ـ دمشق. لكن معلومات أخرى أكدت أن اللواء 85 هو الذي توجه إلى جسر الشغور !؟
    على صعيد متصل ، أكدت معلومات موثوق بها إلى حد كبير أن العميد مناف مصطفى طلاس ( الصورة أعلاه) ، قائد اللواء 105 في الحرس الجمهوري ، معتكف في منزله ولا يزاول عمله منذ ثلاثة أيام على الأقل " احتجاجا على ما جرى في الرستن"، وهي مسقط رأسه الذي ارتكبت فيها أجهزة السلطة أعمال عنف وحشية طال بعضها آل طلاس أنفسهم.

مصدر إعلامي فرنسي يكشف لغز"استقالة" السفيرة السورية في باريس لمياء شكور

لعبة مخابراتية سورية خبيثة ردا على موقف رئيس الوزراء الفرنسي ، شاركت فيها السفيرة وإحدى الموظفات السوريات في السفارة بالاتفاق مع ضابط أمن السفارة ، والخارجية الفرنسية كان أول من وقع في الفخ!؟
باريس ، الحقيقة ( خاص من : سوزان / ألين بورجوا): قال مصدر إعلامي فرنسي في قناة " فرانس 24" الفرنسية (التي تبث بالإنكليزية) إن القناة "وقعت على الأرجح في فخ مخابراتي محكم جرى تدبيره من قبل المخابرات السورية فيما يتعلق بقضية استقالة السفيرة السورية في باريس لمياء شكور"(الصورة جانبا). وبحسب المصدر الذي تحدث مع "الحقيقة" بشرط عدم الإشارة لاسمه " لقد اتصلنا بها على رقم السفارة الذي اعتدنا استخدامه من أجل دعوتها للمشاركة في برنامج عن سوريا يبث من الاستديو . وقد وافقت من حيث المبدأ على ذلك . وبعد فترة وردنا اتصال من متحدثة قدمت نفسها على أنها السفيرة السورية في باريس  لمياء شكور ، وإنها تريد الإدلاء ببيان هام  يتعلق بالأحداث الجارية في سوريا . لكن لم يخطر ببال التقنيين والصحفيين ( في المحطة) أن أحدا يمكن أن ينتحل شخصية سفير . ولهذا لم يجر التدقيق في الرقم الذي كان معمىّ Inconnu ، ولم نقم بما يتوجب على أي صحفي محترف القيام به في هكذا حالات، وهو أن نبادر إلى الطلب من المتصلة إغلاق الخط  بعد الحصول منها على رقمها الأرضي من أجل الاتصال بها ، أو الاتصال بها على الرقم المعروف لدينا ، والذي نستخدمه من وقت لآخر". وقال المصدر " إن المعلومات التي تجمعت لدينا حتى الآن تفيد بأن سيدة سورية تعمل في السفارة ، بادرت ـ بالاتفاق مع ضابط أمن السفارة ومع السفيرة شخصيا ـ إلى الاتصال بالمحطة والإدلاء ببيان الاستقالة الاحتجاجي على ما يجري من قمع في سوريا . وكان من الواضح أنه بيان مكتوب بالإنكليزية وكلماته منتقاة بعناية ، ولم يكن بيانا ارتجاليا . فقد قالت حرفيا باللغة الإنكليزية : رغم أني افتخرت دائما بشجاعة قواتنا المسلحة، لكنني لا أستطيع دعم دورة العنف ( في بلادي) . لا أستطيع أن أتجاهل مطالب المتظاهرين الذين يموتون بشرف، والذين تعيش عائلاتهم اليوم في حالة ألم على فقدانهم. إن استقالتي كسفيرة لسوريا في فرنسا أصبحت نافذة المفعول منذ هذه اللحظة". وبعد أقل من ساعة ، وهذا ما يؤكد تحليلنا ومعلوماتنا عما جرى ، يتابع المصدر حديثه، بادرت السفيرة ، شخصيا هذه المرة ، إلى الاتصال بقناة بلدها الرسمية لتدلي ببيان غاضب واستنكاري لما جرى ، وتنفي قصة الاستقالة من أساسها ، وتعزو ما جرى إلى أنه حلقة من دس المعلومات المغرضة عن بلادها. كما بادرت إلى الاتصال بقناة الجزيرة للأمر نفسه".
    وبحسب المصدر ، فإنه من المستحيل أن تبادر خلال وقت قصير من إدلائها المفترض بحديثها  للقناة الفرنسية إلى الاتصال بقناة بلدها وقناة الجزيرة لتنفي ذلك لولا أنها كانت تعلم مسبقا بالسيناريو كله ، و تلعب دورا محوريا فيه. ولولا ذلك لكانت ـ كما يفترض أن يحصل في هكذا حالات ـ بادرت إلى الاتصال بمحطة " فرانس 24" الفرنسية نفسها لتقول مثلا " إن من اتصلت بكم قبل قليل انتحلت شخصيتي" ، ولما كانت بادرت إلى الاتصال بقناتين عربيتين!؟ وقد اختار " متآمرو السفارة السورية"  قناة " فرانس 24" الناطقة بالإنكليزية وليس الناطقة بالعربية أو الفرنسية  لأن صوت غير المواطن الفرنسي أو البريطاني أو الأميركي ( الذي لا يجيد اللكنة الفرنسية أو الإنكليزية كأهلها الأصليين) يمكن انتحاله بسهولة ويمكن أن يختلط  على المستمع ،الذي لا يرى صاحب الصوت، أكثر من صوت المواطن الذي يتحدث بلغته الأم  ، لاسيما إذا كان صوت المتحدث غير مألوف لوسائل الإعلام والرأي العام ولا يعرفه ويحفظه في الذاكرة إلا عدد محدود ممن تحتك بهم بشكل يومي ومستمر، وهي حال السيدة شكور.  وقال المصدر " إن ما جرى كان بهدف الرد على تصريح رئيس الوزراء الفرنسي آلان جوبيه الذي قال فيه إن الأسد فقد شرعيته ، ولإظهار فرنسا ، الرسمية والإعلامية، باعتبارها تحيك الأكاذيب عن سوريا ، وتضطلع بمؤامرة  مخططة ضدها ، وإظهار الإعلام الفرنسي شبه الرسمي على أنه كاذب ويختلق القصص".
   وجوابا على سؤال يتعلق قدرة المحطة على الدفاع عن نفسها قضائيا ، إذا ما تقدمت السفيرة بدعوى أمام القضاء الفرنسي ضد المحطة كما تعهدت لقناة الجزيرة ، قال المصدر" إذا لم نستطع أن نبرهن بالوثائق والأدلة التقنية ، كأن نبرهن أن الاتصال جاء من مقر السفارة أو من هاتف شخص على صلة بالسفيرة ، أو أن السفيرة نفسها هي من اتصل ، فمن المؤكد أننا سنخسر الدعوى". وهنا كشف المصدر عن معلومات أخرى تجمعت للمحطة  مساء اليوم ( أمس) تفيد بأن شخصا من السفارة بدأ منذ الصباح تسريب أنباء إلى وسائل إعلام فرنسية وأجنبية ، وإلى وزارة الخارجية الفرنسية نفسها ، مفادها أن "السفيرة غادرت السفارة نهائيا ، وهي على وشك الإعلان عن استقالتها احتجاجا على القمع في بلادها. ولذلك كان الإعلام كله مستعدا لتلقف مكالمة هاتفية  شخصية أو بيان رسمي منها يؤكد ذلك ، بالنظر لأن الاستقالة ـ لو كانت صحيحة ـ لكانت أول انشقاق هام في مؤسسات النظام ، إذا وضعنا جانبا ما قيل عن انشقاقات في أوساط بعض العسكريين  من الرتب الدنيا ، وهو أمر لم يستطع أحد تأكيده بشكل قاطع حتى الآن". وكشف المصدر عن أن قناة" فرانس 24" ( بلغات بثها الثلاث : الفرنسية والعربية والإنكليزية) كانت "تلقت هذه التسريبات باكرا عن طريق وزارة الخارجية الفرنسية التي طلبت منا الاستعداد للاهتمام بالأمر . ويبدو أن الوزارة نفسها وقعت في الفخ قبل أي جهة أخرى"!؟
   تبقى الإشارة إلى أن لمياء شكور هي ابنة رئيس أركان الجيش السوري خلال حرب تشرين الأول / أكتوبر1973 ، اللواء يوسف شكور ـ أول قائد للجيش السوري من الطائفة المسيحية ، والسفير السوري في فرنسا بعد إحالته للتقاعد من خدمته العسكرية.

السلطة ترد على احتضان أردوغان لمؤتمر أنطاليا و "الأخوان المسلمين" بفتح قناة مع "العمال الكردستاني"!؟

صحيفة "ملييت" التركية تؤكد أن الأسد سيجتمع بمسؤولين عن حزب العمال الكردستاني ، و مراقبون أتراك يتساءلون : أين " اختفى" عدد من المشاركين في مؤتمر أنطاليا ، ومن كان ينقلهم إلى أماكن مجهولة بسيارات رسمية تركية ، وإلى أين!؟
استانبول ، الحقيقة ( خاص من : نادرة مطر): كشفت صحيفة " ملييت" التركية يوم أمس عن أن رأس النظام في سوريا ، بشار الأسد ، قرر إجراء حوار مع حزب العمال الكردستاني ، المحظور في سوريا والمصنف "إرهابيا"، فضلا عن 12 حزبا كرديا آخر.  وبحسب الصحيفة ، فإن الحكومة التركية ستنظر إلى هذه الخطوة على أنها"صفعة" لها. وطبقا لما جاء في تقرير الصحيفة ، فإن " حزب الاتحاد الوطني الديمقراطي" ، وهو واجهة حزب العمال الكردستاني في سوريا ، قبل الدعوة التي وجهها الرئيس السوري لقادة الأحزاب الكردية ، والتي من المنتظر أن تقوم طائرة رئاسية خاصة بنقلهم إلى دمشق بين ساعة وأخرى من محافظة الحسكة السورية ، رغم أن موعد اللقاء لم يتحدد بعد . وكان محافظ الحسكة وجه لقادة 12 حزبا كرديا سوريا دعوة خاصة للاجتماع برأس السلطة في دمشق يوم الجمعة الماضي، إلا أنهم استمهلوه إلى ما بعد يوم الأربعاء ( اليوم) للتشاور. وإذ أشارت الصحيفة التركية إلى أن قادة الأحزاب الكردية سيطرحون على الأسد مشروع إقامة منطقة حكم ذاتي لهم شمال شرق سوريا ، أكد قيادي بارز في " حزب يكيتي الديمقراطي الكردي" في سوريا  لـ"الحقيقة" أن هذا "ليس صحيحا ، فمطالب الشعب الكردي التي سيتقدم بها قادة الأحزاب عند اجتماعهم بالأسد  ستركز على الحقوق الثقافية والديمقراطية الخاصة بالشعب الكردي في سوريا، بما في ذلك الاعتراف باللغة الكردية وتخصيص الأكراد بمناصب إدارية في مناطقهم ، كمنصب المحافظ . هذا فضلا عن تلك التي تجمعهم بباقي أشقائهم العرب السوريين ، والتي عبر عنها المتظاهرون خلال الشهرين الماضيين  وباقي الطيف السياسي السوري المعارض" . وأضاف المصدر القول" سنطرح خارطة الطريق للحل السياسي في سوريا ، والتي سبق وأعلنا عنها مؤخرا ونشرت في أكثر من منبر إعلامي".
  وإلى ما تقدم ، وتعقيبا على تقرير الصحيفة التركية ، قالت مصادر قربة من "حزب العدالة والتنمية" الحاكم إن إقدام الأسد على هذه الخطوة ( محاورة حزب العمال الكردستاني) "تشكل ردا من قبله على الدعم التي قدمته الحكومة التركية لجماعة الأخوان المسلمين السورية التي وقفت وراء مؤتمر أنطاليا وكانت المحرك الأساسي له"، مشيرا إلى أن دمشق أبلغت أنقرة عبر طرق التواصل  بينهما ما حرفيته "إن الإخوان المسلمين جماعة إرهابية  وفق القانون السوري ، والحكومة السورية تنظر إليها كما تنظر الحكومة التركية إلى حزب العمال الكردستاني . وحين تستقبل الحكومة التركية الأخوان المسلمين ، وتخص قائدهم الأكثر تطرفا ، محمد فاروق طيفور ، المسؤول عن أكثر الأعمال دموية في سوريا خلال الثمانينيات الماضية، لاسيما حماة ، بمسكن ورعاية خاصة في استانبول ، عليها أن لا تستغرب تحاورنا مع حزب العمال الكردستاني ، وعليها أن تتوقع ذلك".
على الصعيد نفسه ، قال المصدر إن دمشق أرسلت إشارات "أمنية" إلى أنقرة تتضمن "ربطا" بين ما شهدته منطقة جسر الشغور السورية ، المتاخمة للحدود التركية ، واجتماع " مؤتمر أنطاليا". وطبقا لما جاء في هذه الإشارات ، فإن دمشق أبلغت الحكومة التركية بأن لديها "معلومات ومعطيات مؤكدة وموثقة تشير إلى أن جلسات مؤتمر أنطاليا لم تكن في واقع الحال سوى واجهة إعلامية للمؤتمر الحقيقي الذي كان يجري بعيدا عن الأعين وعن وسائل الإعلام بين قيادات من الأخوان المسلمين مشاركة وغير مشاركة في المؤتمر ، وبين جهات استخبارية أجنبية ، أميركية وأوربية، حضرت إلى فنادق في أنطاليا بالتزامن مع المؤتمر المذكور ، وكانت سيارات رسمية تركية تحمل لوحات وزارة الخارجية تنقل بعض المشاركين في مؤتمر أنطاليا إلى تلك الفنادق للاجتماع بتلك الجهات الاستخبارية الأميركية والأوربية بعيدا عن أعين المشاركين الآخرين في المؤتمر ودون علمهم". ودللت الإشارات السورية المرسلة إلى أنقرة على ذلك بـ" معلومات موثقة تلقتها من أنطاليا نفسها ، وباتصالات هاتفية استطاعت الجهات الاستخبارية السورية التقاطها ما بين أشخاص في منطقة جسر الشغور وجبل الزاوية من جهة ، و أشخاص من الأخوان المسلمين كانوا في أنطاليا وشاركوا في تلك الاجتماعات غير المعلن عنها". كما ودللت على ذلك بالتقرير الذي سربته المخابرات العسكرية الإسرائيلية "أمان" قبل بضعة أيام عن "صفقة" عقدت بين أردوغان وجماعة الأخوان المسلمين السورية لتفجير الأوضاع عسكريا في بعض المناطق السورية ، لاسيما حماة وجبل الزاوية. ( كانت "الحقيقة" نشرت ترجمة للتقرير المذكور من العبرية قبل بضعة أيام ، وهو موجود على موقعها المضروب الآن). وطبقا للمصدر التركي ، فإن السوريين ـ واستنادا إلى تلك المعطيات ـ أبلغوا الأتراك بقناعتهم الكاملة بأن " تفجير الأوضاع عسكريا في جسر الشغور خلال الأيام الثلاثة الماضية كان على صلة تامة بالاجتماعات السرية ( المشار إليها) التي جرت على هامش مؤتمر أنطاليا ، وهو ما حاولت أنقرة نفيه للسوريين". ويعتقد المصدر التركي أن المخابرات العسكرية التركية ، التي تنظر بعين الريبة لعلاقة أردوغان وحكومته بالأخوان المسلمين السوريين ، سربت معلومات حساسة لنظيرتها التركية حول مؤتمر أنطاليا واللقاءات الملغزة التي جرت على هامشه بعيدا عن الأضواء".
   تبقى الإشارة إلى أن المراقبين لاحظوا باستغراب أن العديد من المدعويين إلى مؤتمر أنطاليا "اختفوا وغابوا كليا" عن التغطية الإعلامية ، ولم يلحظهم أحد خلال أيام المؤتمر ، رغم أنهم كانوا موجودين ومشاركين فيه ، على الأقل نظريا! وهو ما جعل المراقبين يضعون أكثر من علامة استفهام حول ذلك ، وحول العلاقة بين "اختفائهم" وحديث " السيارات الرسمية التركية" المشار إليها!؟

شبكة "سي إن إن" الأميركية تؤكد استنادا إلى مصادرها الخاصة مسألة "الجماعات الإسلامية المسلحة" في جسر الشغور

مقتل 90 عنصرا من أجهزة الأمن والجيش و 23 من أعضاء في تنظيم "الاخوان المسلمين" وأنصارهم في جسر الشغور وخان شيخون والمناطق المحيطة بهما يوم الإثنين
واشنطن ، الحقيقة ( خاص) : أكدت شبكة CNN الإخبارية الأميركية ، باللغة الإنكليزية، حقيقة وجود جماعات إسلامية مسلحة في منطقة جبل الزاوية في سوريا. وقالت الشبكة استنادا إلى مصادر خاصة في المعارضة السورية في الخارج ، وصفت معلوماتها المستقاة من الداخل السوري في الماضي بأنها " ذات مصداقية" ، إن " مواجهات مسلحة جرت على مدى ثلاثة أيام في جسر الشغور وخان شيخون والقرى المحيطة بهما بين أعضاء  من جماعة الأخوان المسلمين الإسلامية ومناصرين لهم من جهة وقوى الأمن السورية من جهة أخرى". وأكدت القناة استنادا إلى المصادر نفسها  أن " 90 من عناصر الأمن و23 من المعارضين ( المسلحين) قتلوا يوم أمس الإثنين. كما أن 9 دبابات جرى تدميرها ، فيما أسقطت طائرتا هيلوكبتر".
وتتقاطع هذه المعلومات مع ما كانت وسائل إعلام السلطة في سوريا أشارت إليها يوم أمس لجهة استخدام " عصابات مسلحة" في جسر الشغور قواذف " أر بي جي" ورشاشات متوسطة في مهاجمتهم عناصر الأمن والجيش. علما بأن قاذف الـ" آر بي جي" ، حتى من  جيله الأول المعروف باسم " بي 7" يمكن أن يدمر عربة مشاة مجنزرة " بي إم بي" ، وهي أغلب المدرعات التي تستخدمها السلطة حاليا ، ودبابات " تي 54 و 62" ، وإن يكن ليس باستطاعتها تدمير دبابات من الجيل الأحدث " تي 72". كما أن رشاشا متوسطا ( بي كي سي ) ، أو حتى رشاش " كلاشنكوف" عادي ، يمكنه إسقاط طائرة هيلوكبتر إذا ما أصابها في منطقة قاتلة مثل الطيار أو المراوح العلوية أو المراوح الذيلية.
ـ اقرأ هنـا تقرير " سي إن إن " كاملا

Tuesday, 7 June 2011

صحفية عربية في قناة"الجزيرة":القناة طلبت تصوير مقابر جماعية مفبركة في جسر الشغور!؟

الصحفية في رسالتها الرسمية: وضاخ خنفر أشرف شخصيا على عملية الاتصال بمعارضين في جسر الشغور طلب منهم دفن جثث العسكريين الذين قتلوهم في مقابر جماعية ثم إعادة نبشها وتصويرها وإرسال الشريط إلى القناة!؟
الدوحة ، الحقيقة ( خاص): تلقت "الحقيقة" عصر اليوم رسالة خاصة بالبريد الإلكتروني الرسمي من صحفية عربية في قناة"الجزيرة" تؤكد فيها أن القناة ، وبمعرفة وإشراف مديرها العام وضاح خنفر، اتصلت بمعارضين سوريين في منطقة جسر الشغور السورية وطلبت منهم عدم إلقاء جثث الجنود السوريين في نهر العاصي، بل الاستفادة منها ( إعلاميا) من خلال دفنها في مقابر جماعية وإعادة نبشها وتصويرها وإرسال الشريط إلى "الجزيرة" حصريا قبل وضعه على الشبكة للعموم!؟ وأكدت الصحفية ، التي عرفت عن نفسها بأنها غير سورية ( شطب اسمها من قبل"الحقيقة")، أن الاتصال جرى عبر أرقام تركية تعمل في منطقة لواء اسكندرون الملاصق للمنطقة. وقالت الرسالة ( المنشورة صورتها أدناه) إن القناة عاودت الاتصال بمدير موقع "شبكة شام" حول الموضوع نفسه ، ولكنها لم تفهم تفاصيل الحديث ، مشيرة إلى أن القناة" تتعاون مع " شبكة شام" من خلال قيام هذه الأخيرة بأشرطة حصرية قبل وضعها على موقعها الخاص للعموم. وكشفت الرسالة عن أن قناة "الجزيرة إنترناشيونال" ( الإنكليزية) تحاول إرسال صحفي منها إلى منطقة جسر الشغور ( تهريبا) ، ولكنها لم تعثر حتى الآن على صحفي عربي في القناة يجيد التصرف في هكذا حالة.
على صعيد متصل ، كشفت الرسالة عن معلومات خاصة تتعلق بالشريط الحصري الذي بثته يوم أمس عن الملازم الأول عبد الرزاق طلاس ، مشيرة إلى أنه ينطوي على " مشكلة تقنية" لم تعرفها بعد. لكننا آثرنا حذف المعلومات المتعلقة بالشريط من الرسالة أدناه ، نظرا لأن الصحفية عادت واتصلت بنا طالبة عدم نشر هذه المعلومات في الوقت الحاضر حتى تستكمل التحقيق في الأمر وتحصل على معلومات أكثر تفصيلا.
   يشار إلى أن مسلحيين أصوليين كانوا ارتكبوا يوم أمس مجزرة بحق العشرات من العسكريين وعناصر الأمن المركزي في وزارة الداخلية . وأظهر شريط حصلت عليه "الحقيقة" عن المجزرة أنها ارتكبت على خلفية مذهبية ، حيث بدا واضحا أن القتلة يشتمون أمهات العسكريين بلهجة درعاوية أو فراتية ( ديرية أو رقاوية)، مشيرين إلى انتمائهم الطائفي / المذهبي المفترض.( طالع التقرير المنشور قبل هذا التقرير).  

أول شريط من نوعه يؤكد وجود تمرد أصولي مسلح في سوريا : المسلحون يقتلون العسكريين لأسباب مذهبية

الشريط يظهر ارتكاب مذبحة بحق عناصر من الأمن المركزي في وزارة الداخلية وآخرين من الجيش ، وشتائم من القتلة ضد المغدورين على خلفية انتمائهم المذهبي المفترض!؟
دمشق ، محافظات ـ الحقيقة ( خاص): قدم أول شريط مصور من نوعه ، منذ بداية الانتفاضة الشعبية في سوريا، برهانا قاطعا على وجود"تمرد مسلح"على خلفية أصولية ـ مذهبية واضحة. ويظهر الشريط الي حصلت عليه"الحقيقة"عملية قتل عسكريين من الأمن المركزي والجيش السوري في منطقة جسر الشغور يوم الإثنين 6 حزيران / يونيو 2011. كما ويظهر الشتائم المذهبية التي يتلفظ بها القتلة ضد العسكريين المغدوريين ، حيث يتعهد أحدهم بـ"نيك أمهات العلويين أخوات الشرموطة" ، مستدلا على انتمائهم المذهبي ـ وهو الغريب العجيب الذي نسمع به لأول مرة ـ من طريقة حلق لحاهم!؟ كما ويشرح قاتل آخر كيف أن العسكريين كانوا يطلقون النار في الهواء وليس بهدف القتل ، ولهذا ـ يتابع القاتل حديثه ـ تمكن من قتل ثلاثة منهم بمفرده!؟ ويؤكد صوت آخر لأحد القتلة أن المذبحة حصلت في جسر الشغور ، فهو يسخر من الأمن والجيش بأنهم " لا يعرفون الجسر"!؟
  اللافت في حديث أحد القتلة أن لهجته  ـ وحسب خبرتنا المحدودة في اللهجات ـ ليست لهجة أبناء منطقة إدلب و جبل الزاوية ، بل لهجة أهالي حوران ومحافظة درعا أو لهجة أبناء منطقة الفرات ( دير الزور والرقة و عرب منطقة الجزيرة السورية) ، وهي أقرب إلى لهجة القبائل العربية ـ البدوية المعروفة. وهذا يؤكد أن المسلحين يتحركون من منطقة إلى أخرى ، وليسوا من أبناء المنطقة. وهو يؤكد بدوره أن هناك تنظيما للمسلحين يقوم بنقل مقاتليه من منطقة إلى أخرى حسب الحاجة. لكن الأمر ، أي لهجة المتحدثين وطريقة وصفهم للضحايا وأسلوب تعبيرهم، يقدم أول دليل قطعي يدحض الرواية القائلة إن " الشبيحة"أو" منشقين"هم من يقتل العسكريين وعناصر الأمن. فلا مجال هنا لوصف هؤلاء القتلة بأنهم "شبيحة"أو "منشقون" عن الجيش أو عناصر الأجهزة الأمنية!
  يشار على هذا الصعيد إلى أن المعلومات التي وردت يوم أمس من جسر الشغور أكدت استشهاد أكثر من 120 ضابطا وعنصرا من قوى الأمن الداخلي ، وحرق جميع مراكز الأمن والخدمات الأخرى، بما في ذلك مكتب البريد، ونسف مقر مفرزة الأمن العسكري . والأخطر من هذا هو قيام المسلحين بالإستيلاء على خمسة أطنان من المتفجرات التي تسخدمها شركة الإنشاءات لبناء "سد الأبيض" على نهر العاصي بالقرب من بلدة  جسر الشغور ، وذلك بعد مهاجمة مستودع المتفجرات في الشركة وقتل حراسه! وقالت معلومات ميدانية إن حصول هؤلاء على المتفجرات يهدف إلى نسف الجسور على النهر من أجل عزل المدينة عن باقي المدن السورية المرتبطة بها مباشرة( حماة جنوبا وحلب شمالا واللاذقية غربا) من أجل منع السلطة من استقدام تعزيزات عسكرية إلى المنطقة. وهناك معلومات تفيد بأن أحد الجسور الأساسية على نهر العاصي قد جرى نسفه فعلا، إلا أنه لم يتسنّ لنا التأكد من ذلك. غير أن المؤكد هو أن العشرات من جثث العسكريين وعناصر الأمن المركزي جرى إلقاؤها في نهار العاصي بعد قتل أصحابها والتمثيل بهم!؟